بغداد/المدى
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية صدور حكم قضائي بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق المدير العام السابق للشركة العامة لتجارة الحبوب، إلى جانب أحد موظفي الشركة، على خلفية مخالفات مالية وإدارية تتعلق بفتح حساب مصرفي وإيداع مبالغ مالية كبيرة فيه بصورة مخالفة للضوابط القانونية المعتمدة.
وذكرت الهيئة، في بيان تابعته (المدى)، أن محكمة جنايات الكرخ/ الهيئة الثالثة أصدرت حكماً حضورياً بحق المدانين بعد استكمال الإجراءات القضائية والتحقيقية الخاصة بالقضية.
وأضافت أن التحقيقات كشفت عن قيام الشركة بفتح حساب في أحد المصارف وإيداع عشرات المليارات من الدنانير فيه خلافاً للسياقات والتعليمات النافذة، الأمر الذي دفع الجهات الرقابية والقضائية إلى فتح تحقيق موسع بشأن الإجراءات المتخذة والجهات المسؤولة عنها.
وأوضحت الهيئة أن المحكمة اطلعت على الأدلة والوثائق المتحصلة خلال مراحل التحقيق، ووجدتها كافية لإثبات المخالفات المنسوبة إلى المتهمين، ما دفعها إلى إصدار حكم الإدانة وفق أحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقي.
وتنص المادة المذكورة على معاقبة الموظف أو المكلف بخدمة عامة إذا تسبب عمداً أو نتيجة الإهمال أو الإخلال بواجبات الوظيفة بإلحاق ضرر بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو التي ترتبط بالمصلحة العامة.
وأكدت هيئة النزاهة أن جهودها لا تقتصر على ملاحقة المتورطين قضائياً، بل تشمل أيضاً متابعة ملف الأموال المرتبطة بالقضية والعمل على استعادتها وإعادتها إلى خزينة الدولة بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة.
وأشارت إلى أنها تمكنت خلال الفترة الماضية من استرداد أجزاء من تلك الأموال، فيما تتواصل الإجراءات القانونية الخاصة باستكمال عمليات الاسترداد وحماية المال العام.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تتابعها هيئة النزاهة في إطار جهود مكافحة الفساد المالي والإداري وملاحقة المخالفات التي تتعلق بإدارة الأموال العامة داخل مؤسسات الدولة.
وتؤكد الهيئة باستمرار أن استرداد الأموال العامة يمثل أحد أهم أولوياتها إلى جانب ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد، في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة وحماية الموارد المالية للدولة.