متابعة/المدى
تواصلت، الأربعاء، مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الاتهامات بشأن الهجمات الأخيرة في جنوب إيران، فيما أكدت طهران أنها سترد على أي اعتداء، في حين شددت واشنطن على مواصلة استهداف شبكات تمويل البرامج العسكرية الإيرانية.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن إيران لم ترحب بالحرب يوماً ولن تفعل ذلك، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد للمعركة والصمود “حتى الموت” إذا اقتضت الظروف.
وأضاف أن نهج طهران، سواء في الحرب أو المفاوضات، يجب أن يستند إلى المصالح والأمن القومي وأن يكون واقعياً، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق المصالح الوطنية وتأمينها.
واعتبر قاليباف أن بلاده تخوض “حرباً وجودية” مع الولايات المتحدة، متهماً واشنطن بالسعي إلى إسقاط النظام الإيراني وتقسيم البلاد.
وفي المقابل، أكد وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة ستواصل استهداف شبكات الشراء غير المشروعة التي تمول برامج الأسلحة وآلة الحرب الإيرانية.
من جهتها، نفت القيادة المركزية الأمريكية صحة التقارير التي تحدثت عن استهداف منشأة مدنية لتخزين القمح في إيران، مؤكدة أن الضربات التي نُفذت استهدفت أهدافاً عسكرية تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على مهاجمة الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات الأمريكية على جنوب البلاد تمثل “عدواناً غير قانوني”، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي اعتداء.
وأضافت الخارجية أن الولايات المتحدة انتهكت بنود مذكرة التفاهم بين الطرفين، معتبرة أن ذلك يرفع عن طهران الالتزام بتنفيذ تعهداتها المقابلة، مؤكدة أن “أيدي المقاتلين ليست مقيدة” وأن الرد على الاعتداءات سيستمر.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 35 شخصاً وإصابة 300 آخرين منذ بدء الهجمات الأمريكية على جنوبي البلاد.
ميدانياً، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري أسقطت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز “لوكاس” في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، من دون صدور تعليق أمريكي فوري بشأن الحادث.