متابعة/المدى
اتفق تحالف أوبك بلس، اليوم الأحد، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط لشهر أيلول/سبتمبر المقبل بمقدار 188 ألف برميل يومياً، مواصلاً سياسة الزيادات التدريجية التي اعتمدها خلال الأشهر الماضية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المراجعة المرتقبة لحصص الإنتاج لعام 2027، والتي يطالب العراق خلالها بحصة أعلى تعكس قدرته الإنتاجية.
وجاء في بيان للتحالف أن الزيادة الجديدة تماثل مستويات الأشهر السابقة، من دون التطرق إلى سياسة الإنتاج للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2026، أو الإعلان عن تعليق الزيادات، خلافاً لتوقعات عدد من المحللين الذين رجحوا وقفها حتى نهاية العام.
وكانت مصادر قد أبلغت وكالة رويترز في وقت سابق أن التحالف يدرس تعليق أي زيادات إضافية في الإنتاج خلال ما تبقى من العام، إلا أن القرار الصادر أبقى على نهج الزيادة الشهرية التدريجية.
وتشمل الدول الأساسية التي تقود هذه الزيادات السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، بعدما بدأ التحالف منذ عام 2025 التراجع تدريجياً عن التخفيضات التي أقرها بين عامي 2022 و2023، والبالغة نحو 6 ملايين برميل يومياً، فيما كانت الإمارات قد غادرت التحالف في أيار/مايو الماضي.
وبحسب القرار الجديد، فإن زيادة أيلول تمثل استكمالاً لخطة إنهاء الحزمة الثانية من تخفيضات الإنتاج التي اعتمدها التحالف سابقاً لدعم أسعار النفط.
وفي الوقت نفسه، يواصل أوبك بلس مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء، تمهيداً لاعتماد خطوط أساس جديدة للإنتاج اعتباراً من عام 2027، وهي مراجعة يطالب العراق خلالها برفع حصته الرسمية بما يتناسب مع طاقته الإنتاجية.
ويرى مراقبون أن هذه المراجعة قد تشهد مفاوضات معقدة بين الدول الأعضاء، خصوصاً مع مطالبة بعض المنتجين، وفي مقدمتهم العراق، بحصص أكبر، في مقابل سعي التحالف للحفاظ على توازنه الداخلي.
وفي هذا السياق، قال المحلل في بنك يو بي إس جيوفاني ستونوفو، في حديث تابعته (المدى)، إن زيادة الحصص تبقى محدودة الأثر عملياً، لأن عدداً من الدول الأعضاء لا يستطيع الوصول إلى مستويات الإنتاج التي تسمح بها حصصه الرسمية نتيجة تراجع قدراته الإنتاجية.
وأشار إلى أن التحالف يجري حالياً مراجعة شاملة للطاقة الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وهي الخطوة التي ستحدد أسس توزيع الحصص خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه صادرات النفط تحديات لوجستية وأمنية، إذ لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تعاني اضطرابات، فيما تتعرض البنية التحتية النفطية الروسية لهجمات متكررة، الأمر الذي يحد من قدرة بعض المنتجين على بلوغ حصصهم الفعلية.
كما توقع محللو مجموعة دي إن بي كارنيغي أن تشهد مفاوضات حصص عام 2027 نقاشات صعبة داخل التحالف، بينما رأى المحلل في شركة ريستاد إنرجي خورخي ليون أن تماسك المجموعة لا يزال قائماً، رغم أن انسحاب الإمارات كشف عن تحديات قد تواجه التحالف مستقبلاً.
المصدر: وكالات