ويؤدي ارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة كلفة السلع المستوردة والمواد الأولية والأدوية وعدد من السلع الاستهلاكية، ما يفاقم ضغوط التضخم على الأسر الإيرانية ويؤثر في قدرتها الشرائية.
وفي محاولة لإدارة تقلبات سوق الصرف وزيادة المعروض من العملات الأجنبية، بدأت خمسة مصارف إيرانية، هي ملت وملي وتجارت وصادرات وسامان، تنفيذ برنامج جديد لبيع الدولار للمواطنين، بحد أقصى يبلغ 10 آلاف دولار لكل شخص تجاوز 18 عاماً، باستخدام الرقم الوطني.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن عملية البيع انطلقت صباح السبت، بسعر أولي معلن يبلغ 259 ألف تومان للدولار الواحد.
ويأتي تنفيذ البرنامج بعد إعلان البنك المركزي الإيراني خطة لزيادة المعروض من العملات الأجنبية والتدخل في السوق للحد من التقلبات، مع طرح برنامج للتدخلات النقدية يصل حجمه إلى ملياري دولار.
وكان البنك المركزي قد ذكر، في بيان الأسبوع الماضي، أن مستويات سعر الصرف الحالية لا تتوافق بصورة كاملة مع المتغيرات الأساسية للاقتصاد، معتبراً أن جانباً من الفجوة السعرية يرتبط بتصاعد حالة عدم اليقين والضغوط النفسية وتوقعات المتعاملين في السوق.
وأكد البنك أن هدفه لا يتمثل في الدفاع عن سعر محدد للعملة، بل في الحفاظ على الاستقرار النقدي وسوق الصرف، والحد من استمرار التقلبات التي لا تستند، بحسب تقديره، إلى عوامل اقتصادية أساسية.
كما أشار إلى أن شراء العملات والذهب وبيعهما والتدخل في السوق تندرج ضمن الأدوات القانونية المتاحة له لإدارة التقلبات، موضحاً أن توقيت التدخلات وحجمها وآليات تنفيذها ستُحدد وفقاً لظروف السوق واحتياجات الاقتصاد وكفاية الاحتياطيات.
ومع بدء بيع الدولار عبر المصارف الخمسة، تتجه الأنظار إلى حجم إقبال المواطنين على البرنامج ومدى تأثير ضخ العملات الأجنبية في حركة التداول والأسعار، في وقت يواصل فيه الدولار تسجيل مستويات مرتفعة في السوق الحرة.