أبدى الحسين أوشلا، أسطورة المغرب، رأيه في واقعة المدرب المغربي الحسين عموتة، المدير الفني للنادي الأهلي، ولاعب الأحمر علي محمود، عقب مواجهة المقاولون العرب في الدوري.
وحرص مصراوي على أن يحاور الحسين أوشلا، لمعرفة رأيه في هذه الواقعة التي تمس مواطنه عموتة، بالأضافة إلى تعليقه عن ترشح ثلاثي المغرب أشرف حكيمي، ياسين بونو، أيوب بوعدي، لجوائز الكرة الذهبية 2026.
وجاء الحوار على النحو التالي..
ما رأيك في انطلاقة الحسين عموتة مع الأهلي؟.. وما تعليقك على مشادته مع علي محمود لاعب الاهلي في مباراة المقاولون العرب؟
في نظري، حسين عموتة هو المدرب الذي يمكنه اليوم أن يصلح الكثير من الأمور داخل فريق الأهلي، لا سيما أن الفرق الكبرى تحتاج إلى مدربين يملكون الشخصية، ولديهم تاريخ يشفع لهم، وبحكم هذه المعطيات كلها، أرى أن حسين عموتة يتوفر على هذه المؤهلات.
وعندما نقول إن علي محمود لاعب من اللاعبين الواعدين في الكرة المصرية، فلا بد أن تكون الأخلاق أكبر وأكثر أهمية من أي شيء آخر، فرغم أن تكون لاعبًا متميزًا، إذا لم تكن لديك أخلاق وروح رياضية واحترام لرأي المدرب في اختيار اللاعبين، فمن الصعب أن تصل إلى المستوى الذي تتمناه في مسيرتك الكروية.
بالنسبة لي، خروج اللاعب من أرضية الملعب بسبب التغيير أو عدم مشاركته، هو قرار المدرب، والإدارة الفنية هي التي تعرف لماذا وكيف ومتى يتم اتخاذه، واللاعب يجب أن يتماشى مع ذلك وأن يكون عنصرًا جاهزًا داخل الفريق.
لا يوجد أي لاعب على وجه الأرض لديه في عقده مع أي فريق بند يضمن له أن يكون أساسيًا، فهذا الأمر غير موجود، فإذا رأى حسين عموتة أن علي محمود يجب أن يخرج أو يتم تغييره من أجل تغيير طريقة اللعب، أو إدخال لاعب آخر لمنح الفريق قوة إضافية في تلك الجهة أو لأي سبب آخر، فعلينا احترام رأي المدرب، كما أن خروج اللاعب يجب أن يكون بروح رياضية.
ولا يجب أن ننسى أن أنانية بعض اللاعبين، عندما ينظرون إلى أنفسهم فقط ولا ينظرون إلى دكة الاحتياط، قد تسبب مشاكل، فكم من مباراة شهدت تغييرات من دكة الاحتياط، واللاعب الذي يدخل هو أيضًا جزء من الفريق.
والفوضى التي يمكن أن يتسبب فيها لاعب عند خروجه من الملعب ورفضه التغيير، يمكن أن يتسبب فيها لاعب آخر على دكة الاحتياط إذا لم يكن أساسيًا، وعندها تتحول الأمور إلى فوضى.
وفي النهاية، الشخص الوحيد الذي يتحمل هذه المسؤولية ويحاول قدر الإمكان فرض النظام هو المدرب، لأنه صاحب القرار في تحديد أحقية اللاعبين الذين يستحقون المشاركة، وفق نظام تكتيكي معين.
أرى أن لاعب الأهلي، خلال مباراة المقاولون العرب، جعل جميع الأصابع تشير إليه باعتباره لم يتصرف بالشكل المناسب في الوقت المناسب.
وألاحظ أن هناك عددًا كبيرًا من الإعلاميين، مع كامل احترامي للإعلاميين المصريين، لأن لدي العديد من الأصدقاء في مصر، وأقول إن الكرة المصرية اليوم تتجه نحو الهجوم على الحسين عموتة، ولا أعرف ما الأسباب، هل لأنه مدرب ليس أوروبيًا؟ فهو مدرب عربي، ويمكننا القول إنه ليس أوروبيًا، وكأن المدرب الذي يجب أن يأتي لتدريب فريق الأهلي لا بد أن يكون أوروبيًا.
لا يجب أن ننسى أننا نحن العرب نعرف البطولة العربية، ونعرف الكرة الإفريقية، ونعرف بعضنا البعض، ولدينا العقلية نفسها، كما أن العديد من المدربين العرب، ومن بينهم المدربون المصريون، نجحوا مع الأهلي.
لذلك، لا يجب أن تكون هناك هذه التفرقة بين المدرب الأجنبي والمدرب الإفريقي أو العربي، وكأن المدرب العربي لن يكون قادرًا على تقديم مجهود كبير وتحقيق النجاح مثل المدرب الأوروبي.
كيف ترى مستوى اللاعبين المغاربة في الدوري المصري؟ على رأسهم، سفيان بن جديدة، أشرف بن شرقي، والشيبي؟
بن جديدة، أشرف بن شرقي والشيبي، يقدمون مستوى مميز في الدوري المصري، كما أنهم لهما مكانة مرموقة داخل أكبر الفرق المصرية والعربية.
كل لاعب مغربي كان له بصمة خاصة في الدوري المصري، على سبيل المثال، بنجديدة مهاجم من طراز رفيع، بن شرقي له طريقته خاصة، ونحن نرى أنه أصبح مصري وليس مغربي، بسبب حبه الشديد للشعب المصري وحب الجماهير الكبير له، والشيبي لاعب منضبط، حاليًا لا أحد يعرف أن يشاهد بيراميدز دون مشاركة الشيبي، زي باريس وحكيمي، لذلك أتمنى لهم التوفيق الدائم.
ما تعليقك على انضمام الحارس المصري محمد أبو جبل، إلى المغرب التطواني؟
محمد أبو جبل سيكون دفعة معنوية كبيرة، لفريق المغرب التطواني، لأنه حارس كبير، ونحن نسمى هذا الفريق هنا أتلتيكو مدريد، نظرًا لأن في تطوان الناس تتعلق باللغة الإسبانية.
ما تعليقك على ترشح أشرف حكيمي للكرة الذهبية وتواجد بوعدي وبونو ضمن قوائم الأفضل؟
ترشح أشرف حكيمي للكرة الذهبية، هو شئ عادي بالنسبة لي، لأنه حصل على جوائز في هذا الحفل من قبل، أتمنى له الفوز بالكرة الذهبية، لكن هذا صعب، لا أعرف إلى متى سنظل نتمنى أن لاعب عربي أو إفريقي يحصل على هذه الجائزة التي باتت حكر على اللاعب الأوروبي فقط.
وبونو وبوعدي أيضًا يستحقون ذلك، أتمنى لهم الفوز والتوفيق.
شهدت السنوات الماضية على تطور كبير في الكرة المغربية، لكن هذا الموسم تراجع مستوى الأندية الكبرى مثل الرجاء والوداد.. ما السبب؟
فعلًا، اتفق معك على أنه هذا الموسم لم نلاحظ فريقي الرجاء والوداد بتنافسية كبيرة على البطولة، وكذلك في الإقصائيات الإفريقية، لأننا نعرف أن هناك فروقا كثيرة برزت هذا العام، منها نهضة بركان، ومنها المغرب الفاسي، بينما كان الوداد بين مد وجزر، وكذلك الجيش الملكي.
أما الرجاء، فقد كان هناك نوع من التذبذب من حيث النتائج، ولكن الرجاء يبقى دائمًا، باسمه، فريقا إفريقيا كبيرا، وكذلك الأمر بالنسبة للوداد والجيش الملكي، وهي فرق لها تاريخ كبير جدا، وتحاول قدر الإمكان تطوير مستواها من أجل لعب الأدوار الطلائعية في البطولة، وكذلك في الإقصائيات الإفريقية، سواء في كأس الكونفدرالية أو دوري أبطال إفريقيا.
وأتمنى أن تكون جميع هذه الفرق جاهزة هذا العام، حتى تعطينا متعة داخل البطولة، لا سيما عندما تكون هناك مباريات الكلاسيكو أو الديربي، لأنها تمنحنا جمالية خاصة في متابعة مثل هذه المباريات، بحكم ما تعرفه من ندية، ووجود أسماء مميزة داخل أرضية الملعب، ما يجعلها مباريات مختلفة عن باقي المواجهات.
وتضم هذه الفرق أجود اللاعبين، لذلك تكون المباراة بمستوى وسرعة يتطلع إليها المتتبعون. فكل مشجع يتابع فريقه يحاول قدر الإمكان أن يكون سندا حقيقيًا له خلال التسعين دقيقة، لأن الإنسان في نهاية الأسبوع يرغب في إنهاء أسبوعه بمشاهدة فريقه المفضل وهو يفوز، حتى يقضي باقي الأسبوع في أجواء جميلة جدًا.
وهذا ما نتمناه إن شاء الله، أن تبدأ البطولة ببداية قوية، رغم وجود بعض التأخر في انطلاقتها لعدة أسباب، وإن شاء الله سيتم تدارك هذه المباريات مع مرور الوقت.
اقرأ أيضًا..
نتخذ الإجراءات القانونية.. توضيح عاجل من الأهلي بشأن منشور عموتة
القصة الكاملة لأزمة الحسين عموتة وعلي محمود في الأهلي.. ماذا حدث؟