متابعة/المدى
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف انضم إلى فريق التفاوض الإيراني، بناءً على طلب الحكومة، مؤكداً موافقته على المشاركة في الفريق الذي يضم ممثلين عن مؤسسات الدولة المختلفة.
وأوضح بزشكيان، في الذكرى الثانية لتنصيبه، أن فريق التفاوض يضم ممثلين عن السلطة القضائية والبرلمان والقوات المسلحة ومؤسسات أخرى، بهدف إظهار وحدة مؤسسات الدولة وتنسيق مواقفها في الملفات التفاوضية.
وأشار إلى أن تشكيل الفريق لم يكن قراراً حكومياً منفرداً، بل جاء نتيجة توافق بين مؤسسات الدولة، استناداً إلى البيانات والمعلومات والحقائق الميدانية، فضلاً عن أوضاع الحكومة والظروف المعيشية للمواطنين.
وأكد الرئيس الإيراني أن وزير الخارجية عباس عراقجي ما يزال الدبلوماسي الرسمي للبلاد، ويواصل عمله بصورة مكثفة، معرباً عن أسفه لما يتعرض له من إساءات وانتقادات.
وقال بزشكيان إنه لا يعرف أي دين أو مذهب يسمح بتوجيه الاتهامات والشتائم والإساءة إلى الآخرين، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة إلى وزير الخارجية الإيراني.
وفي الشأن الداخلي، انتقد بزشكيان إبداء مواقف بشأن الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية اعتماداً على معلومات غير مكتملة، محذراً من أن إصدار الأحكام في قضايا معقدة من دون امتلاك البيانات الكافية قد يقود المجتمع إلى الانحراف.
وفي تطورات متصلة بمضيق هرمز، أعلنت الولايات المتحدة توقعها التوصل قريباً إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة في المضيق، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة قوله، عبر منصة “إكس”، إن المفاوضين الإيرانيين ينتظرون موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لإتمام الاتفاق مع سلطنة عُمان والولايات المتحدة، متوقعاً صدور الموافقة قريباً.
وقال مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” إن المباحثات الإيرانية ـ العُمانية بشأن مضيق هرمز أحرزت تقدماً، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع التوصل إلى اتفاق خلال المستقبل القريب يضمن حرية مرور السفن التجارية عبر المضيق.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ستلغي الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية عقب الإعلان عن الاتفاق، مع بقاء أي خطوات لاحقة مرتبطة بمدى التزام إيران بتنفيذ تعهداتها.
في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من تحقيق أهدافهما خلال الحروب الأخيرة ضد إيران، معتبراً أن مذكرات التفاهم المبرمة تمثل، بحسب وصفه، “وثيقة استسلام أمريكية” أمام ما وصفها بوقائع الميدان والقدرة التفاوضية الإيرانية.
وأكد الحرس الثوري أن الولايات المتحدة واجهت خلال حربها مع إيران ما وصفه بـ”مأزق استراتيجي”، مشيراً إلى ظهور انقسامات بين حلفائها الغربيين.
وبالتزامن مع هذه التطورات، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على منصة “شلبيت” لتداول العملات المشفرة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، وعلى مؤسسها الإيراني سياوش كيوان بور وعدد من الشركات المرتبطة به.
واتهمت الوزارة المنصة بتقديم دعم مادي للحرس الثوري الإيراني ومنصة “نوبيتكس” الإيرانية، مشيرة إلى أنها لعبت دوراً في تحويل ملايين الدولارات من العملات المشفرة إلى جهات مرتبطة بالحكومة الإيرانية.
في المقابل، نفت منصة “شلبيت” الاتهامات الأمريكية، مؤكدة أنها أوقفت عملياتها منذ كانون الثاني/يناير 2026.
وفي طهران، أشاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقدرات القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً أنها أثبتت جاهزيتها في مواجهة ما وصفه بأكثر جيوش العالم تطوراً.
ودعا عراقجي الدول الإسلامية إلى توحيد صفوفها والاعتماد على قدراتها الذاتية في مواجهة ما وصفها بـ”القوى الأجنبية المعادية”.
وجاءت تصريحات عراقجي بعد ساعات من توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك في مكة المكرمة، فيما انتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي الاتفاق، معتبراً أن هذه التفاهمات لن توفر الأمن للسعودية.