خاص/المدى
حمّل رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة ميسان، محمد جاسم حبيب، نظام الإطفاء عن بُعد مسؤولية تفاقم أزمة الكهرباء في المحافظة، مؤكداً أن ميسان تتعرض لقطع متكرر للتيار لتعويض النقص في محافظات أخرى، رغم التزامها بحصتها المقررة، فيما أشار إلى أن الأزمة ترتبط أيضاً بتراجع الإنتاج الوطني وشح الغاز والأزمة المالية.
وقال حبيب، في حديث خاص لـ(المدى)، إن أزمة الكهرباء ليست محلية، وإنما تعكس واقعاً يمر به العراق بأكمله، موضحاً أن الإنتاج الوطني انخفض من نحو 28 ألف ميغاواط العام الماضي إلى قرابة 21 ألف ميغاواط هذا العام، نتيجة عوامل عدة، أبرزها الظروف الإقليمية، وشح الغاز، والأزمة المالية، والتوسع العمراني.
وأضاف أن محافظة ميسان تولي ملف الكهرباء أولوية قصوى، مبيناً أن مجلس المحافظة والحكومة المحلية عقدا سلسلة اجتماعات مع وزير الكهرباء والجهات المختصة لعرض معاناة المحافظة والمطالبة بزيادة حصتها من الطاقة.
وأوضح أن ميسان تحتاج إلى نحو 2150 ميغاواط، إلا أن حصتها انخفضت خلال زيارة الأربعين إلى نحو 700 ميغاواط، الأمر الذي أدى إلى اعتماد جدول تشغيل لا يتجاوز ساعة ونصف مقابل أربع ساعات ونصف من الإطفاء، ما تسبب في تصاعد الاحتجاجات الشعبية.
وأشار إلى أن المشكلة الأكبر تتمثل في الإطفاء عن بُعد، موضحاً أن السيطرة المركزية في بغداد تقوم بقطع الكهرباء عن ميسان عند حدوث تجاوزات في محافظات أخرى، بدلاً من معالجة التجاوز في المحافظة المعنية.
وأضاف: “إذا حصل تجاوز في البصرة أو النجف أو أي محافظة أخرى، يتم إطفاء مغذيات في ميسان لتعويض النقص، رغم أن المحافظة ملتزمة بحصتها، وهذا أمر غير منصف”.
وأكد حبيب أن المحافظة سجلت خلال الأيام الماضية أرقاماً غير مسبوقة في عمليات الإطفاء عن بُعد، وصلت إلى 54 عملية في يوم واحد، و41 عملية في يوم آخر، وهو ما تسبب بإرباك كبير لبرامج التجهيز، ومنع المواطنين من معرفة مواعيد وصول الكهرباء.
وأوضح أن المحافظة أجرت اتصالات مباشرة مع مديرية السيطرة والتشغيل في وزارة الكهرباء، وأسفرت عن تفاهمات لوقف الإطفاء عن بُعد، مشيراً إلى أن عدد حالات القطع انخفض منذ مساء أمس إلى أربع أو خمس حالات فقط، الأمر الذي ساعد على استقرار جدول التجهيز.
وشدد على أن مجلس المحافظة يواصل عقد الاجتماعات مع مسؤولي قطاع الكهرباء والدوائر الفنية والوحدات الإدارية لمتابعة الأعطال وفك الاختناقات وتحسين واقع التوزيع، مؤكداً أن بعض أسباب الأزمة تقع خارج صلاحيات الحكومة المحلية، لارتباطها بالإنتاج الوطني وآليات توزيع الطاقة على المحافظات.
واختتم حبيب حديثه بالتأكيد أن المحافظة ستواصل الضغط على وزارة الكهرباء لضمان تثبيت حصتها ومنع قطعها لصالح محافظات أخرى، بما يحقق العدالة في توزيع الطاقة ويخفف معاناة المواطنين خلال فصل الصيف.