خاص/المدى
يتزامن قرار القائد العام للقوات المسلحة برفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي مع تصاعد الحديث عن قرب انتهاء المهلة المحددة لحصر السلاح بيد الدولة، وسط تأكيدات بأن الحكومة تمتلك دعماً سياسياً للمضي في هذا المسار، مع استمرار محاولات التوصل إلى حلول تفاوضية مع الفصائل المسلحة لتجنب أي مواجهة داخلية.
وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان تلقته (المدى)، إن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، وجه برفع مستوى الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي لجميع التشكيلات الأمنية والعسكرية، بما يشمل تنفيذ ممارسات تدريبية وتحركات ميدانية، بهدف الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية وتعزيز قدرة القوات على أداء واجباتها في حماية الأمن والاستقرار والمواطنين.
وفي السياق، أكد الباحث في الشأن السياسي علي الحبيب، في حديث خاص لـ(المدى)، أن الرسائل التي بعث بها ائتلاف إدارة الدولة خلال اجتماعه الأخير تؤكد وجود قرار سياسي متفق عليه لإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة، معتبراً أن استمرار وجود الفصائل المسلحة بات يشكل تحدياً للأمن القومي العراقي، فضلاً عن تأثيره في علاقات بغداد مع دول الجوار.
وأوضح الحبيب أن ما صدر عن ائتلاف إدارة الدولة يمثل إعلاناً سياسياً واضحاً تتبناه القوى الرئيسة، يقوم على تطبيق الدستور وحصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء ما وصفه بمرحلة “السلاح المنفلت” التي لم يعد هناك مبرر لاستمرارها.
وأضاف أن القوى السياسية الداعمة لرئيس الوزراء تمنحه الغطاء اللازم لتنفيذ هذا المسار، لافتاً إلى أن المهلة المحددة حتى 30 أيلول تمثل المحطة النهائية أمام الفصائل لتسوية أوضاعها، قبل انتقال الدولة إلى مرحلة أخرى في التعامل مع هذا الملف.
وأشار إلى أن رفض بعض الفصائل تسليم أسلحتها بعد انتهاء المهلة قد يقود إلى مواجهة تفرضها الدولة، لكنه رجح في الوقت نفسه استمرار التفاهمات الجارية بعيداً عن الإعلام مع عدد من الفصائل، بهدف الوصول إلى تسويات تقوم على تسليم السلاح وإدماج عناصرها ضمن المؤسسات الأمنية، بما يجنب البلاد صداماً داخلياً.
ويرى الحبيب أن الحكومة والقوى السياسية تفضل إنهاء هذا الملف عبر التفاهمات، إلا أن خيار الحسم سيبقى مطروحاً إذا لم تفضِ تلك المساعي إلى نتائج عملية، مؤكداً أن قرار الدولة سيكون الفيصل في المرحلة المقبلة، في ظل ما وصفه بوجود توافق سياسي غير مسبوق لإنهاء السلاح خارج المؤسسات الرسمية.