متابعة/المدى
أثارت الزيارة التي أجراها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، وهي الأولى من نوعها منذ 17 عامًا، تساؤلات وانتقادات في الأوساط الكردية، بعد أن اختتمها من دون عقد لقاء مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، رغم حضوره سلسلة اجتماعات مع شخصيات وممثلين عن شرائح مختلفة من المجتمع السوري.
وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في مقر الأمم المتحدة، وجهت أسئلة إلى نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، بشأن أسباب عدم لقاء غوتيريش بعبدي، الذي يُعد أبرز شخصية كردية في سوريا، وعدم توجهه إلى إقليم روجآفا.
وردّ حق بأن برنامج الزيارة كان محدودًا من حيث الوقت، موضحًا أن غوتيريش اقتصر في تنقلاته على العاصمة دمشق قبل مغادرته إلى الأردن، وأنه سعى خلال وجوده إلى الاجتماع بأوسع شريحة ممكنة من السوريين، إلا أن ضيق الوقت حال دون عقد جميع اللقاءات التي كان يرغب بإجرائها.
وعندما سُئل مجددًا عما إذا كان غوتيريش حاول بالفعل لقاء مظلوم عبدي لكن تعذر ذلك بسبب تضارب المواعيد، اكتفى حق بالقول إن الأمين العام لم يتمكن من إجراء كل الاجتماعات التي كانت ستتم لو امتدت زيارته لفترة أطول، مؤكدًا أنه بذل ما بوسعه للقاء ممثلين من مختلف المكونات السورية.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام عن مسؤول رفيع في روجآفا قوله إن الإدارة الكردية تشعر بـ”خيبة أمل” لأن الأمم المتحدة لم توجه دعوة إلى مظلوم عبدي للحضور إلى دمشق، معتبرًا أن لقاءً من هذا النوع كان سيمنح الأمين العام فرصة للاستماع إلى وجهة نظره بشأن مسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية مع مؤسسات الدولة السورية.
وأثار المؤتمر الصحفي الذي عقده غوتيريش في دمشق بدوره انتقادات أخرى، إذ أظهرت الصور حضورًا واسعًا لوسائل إعلام عربية ودولية، في حين غابت القنوات الكردية عن القاعة.
وخلال المؤتمر، أكد غوتيريش أن هدف زيارته يتمثل في الاستماع إلى السوريين وإيصال رسالة مفادها أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب الشعب السوري، إلا أن نص المؤتمر لم يتضمن أي إشارة مباشرة إلى الأكراد، ولم تُذكر كلمة “كردي” فيه، فيما جاء أقرب تناول للقضية الكردية عبر سؤال طرحه صحفي مصري بشأن قوات سوريا الديمقراطية، وصف خلاله غوتيريش اتفاق إعادة دمج “قسد” مع دمشق بأنه “إنجاز كبير”.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول حكومي سوري رفيع، أن الحكومة السورية تعتزم تغيير اسم جامعة روجآفا، إلى جانب إلغاء اللغة الكردية كلغة رئيسة للتدريس فيها، وهو ما أثار مخاوف داخل الأوساط الكردية بشأن مستقبل اللغة والثقافة الكرديتين في سوريا الجديدة.
المصدر: وكالات