متابعة/المدى
أثارت حادثة رفع وإزالة صور في مدينة كربلاء موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، امتدت من مواقع التواصل الاجتماعي إلى قبة مجلس النواب، وسط مطالبات نيابية باتخاذ إجراءات قانونية، في مقابل روايات تؤكد أن ما جرى جاء تنفيذاً لتوجيهات قانونية وتنظيمية، فيما أظهرت الحادثة انقساماً واضحاً في المواقف السياسية والشعبية.
وشهدت جلسة مجلس النواب، اليوم، قيام النائب أحمد شهيد برفع صورة لضابط برتبة لواء يحمل المرسوم الجمهوري والعلم العراقي بالمقلوب، احتجاجاً على ما قال إنه قيام الضابط برفع صور لقادة إيرانيين على إحدى البنايات في كربلاء.
وقال النائب أحمد شهيد، في تدوينة على منصة “إكس” اطلعت عليها (المدى)، إن رئاسة مجلس النواب وجهت لجنة الأمن والدفاع باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق اللواء أنور النصراوي، مبيناً أن القرار جاء عقب مداخلات قدمها هو ونائبان آخران داخل الجلسة.
وفي المقابل، قدمت شخصيات سياسية وإعلامية رواية مختلفة بشأن ملابسات الحادثة. وقال المهتم بالشأن السياسي جمال الدين الشهرستاني، في منشور اطلعت عليه (المدى)، إن القضية جرى تداولها بصورة “مضللة” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الحادثة خرجت من إطارها الإداري وتحولت إلى سجال سياسي وإعلامي.
وأوضح الشهرستاني أن المنطقة التي شهدت الواقعة غير مخصصة لإقامة المواكب وفق ترتيبات ميدانية مسبقة، وأن أصحاب الموكب حصلوا على موافقة لإقامة الخدمة مع التأكيد على عدم استخدام البناية محل الخلاف بسبب اعتراض مالكها، مضيفاً أن المجموعة علقت الصور فجر يوم الحادثة رغم إبلاغها بالمنع، قبل أن يقوم اللواء أنور النصراوي بإزالتها وسحب الموافقة الخاصة بالموكب.
ومن جهته، قال رئيس المجلس التنفيذي لحركة النجباء، الشيخ ناظم السعيدي، في تصريح تابعته (المدى)، إن تعليق صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في كربلاء “تصرف شخصي لا يمثل وجهة نظر الحكومة المحلية”، داعياً في الوقت نفسه إلى مراعاة مشاعر ملايين الزائرين وعدم مصادرة حرياتهم.
وفي تطور لاحق، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر إعادة تعليق الصورة التي أزيلت في وقت سابق، وسط تجمع عدد من المواطنين، ما أعاد الجدل حول الحادثة إلى الواجهة.
كما أبدى ناشطون مواقف متباينة حيال الواقعة. وقال الناشط المدني زيدون أبو فراك، في منشور اطلعت عليه (المدى)، إن مالك البناية تقدم بشكوى إلى الجهات الأمنية التابعة للعتبة بعد تعليق الصور من دون موافقته، معتبراً أن اللواء أنور النصراوي نفذ أمراً قضائياً بإزالتها، وداعياً إلى توفير الحماية له.
في المقابل، انتقد الناشط أمير الخطيب، في منشور اطلعت عليه (المدى)، ما وصفه بتداعيات الحادثة، معتبراً أن رفع صور لقادة أجانب داخل العراق، وما رافقه من عرض صورة الضابط داخل مجلس النواب، يمثل تطوراً يثير القلق بشأن المشهد السياسي.
ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية من وزارة الداخلية أو قيادة شرطة كربلاء بشأن تفاصيل الحادثة أو طبيعة الإجراءات التي ستتخذ بحق الضابط، في وقت تستمر فيه ردود الفعل السياسية والشعبية، وسط تباين واضح في الروايات والمواقف بشأن ما جرى.