متابعة/المدى
كشفت مصادر إسرائيلية أن احتمالات انخراط تل أبيب في جولة جديدة من المواجهة العسكرية مع إيران ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية واتساع التوتر في مضيق هرمز، وسط استعدادات إسرائيلية لعدة سيناريوهات عسكرية، مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً.
ونقلت شبكة CNN، في تقرير تابعته (المدى)، عن مصادر إسرائيلية قولها إن تل أبيب تراقب تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، وتستعد لاحتمال تطور الموقف العسكري، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تطلب حتى الآن من إسرائيل الانضمام إلى الحملة العسكرية ضد طهران.
وأضافت المصادر أن إسرائيل ستكون على أهبة الاستعداد إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق الضربات وطلب مشاركة تل أبيب في العمليات.
وأوضحت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً، مساء أمس، لمراجعة التطورات الأخيرة مع إيران، وناقش خلاله سيناريوهات قد تقود إسرائيل إلى القتال، من بينها الانضمام إلى العمليات بطلب أميركي، أو الرد على تحرك إيراني، أو تنفيذ ضربة استباقية لإحباط تهديد وشيك.
وبحسب المصادر، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت الجسور وشبكات النقل داخل إيران وجهت ضربة مؤثرة للبنية اللوجستية والتجارية، وهو ما قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني ويضعف قدرة النظام على المدى البعيد.
كما أشارت إلى أن نتنياهو يسعى منذ أسابيع إلى ترتيب لقاء مباشر مع ترامب، ويدرس التوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للمشاركة في مراسم جنازة السيناتور ليندسي غراهام، مع محاولة استثمار الزيارة لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي.
وأكدت المصادر أن احتمال تصاعد الهجمات في مضيق هرمز وجر إسرائيل إلى مواجهة جديدة ازداد خلال الأيام الماضية، في وقت تدفع فيه شخصيات داخل دائرة ترامب باتجاه إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة لتجنب اتساع رقعة الصراع.
وأضافت أن إسرائيل، في حال انضمامها إلى العمليات العسكرية، ستسعى إلى استهداف منشآت استراتيجية داخل إيران، تشمل البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية، وهي أهداف كانت ترغب في مهاجمتها خلال حملة آذار الماضي، إلا أن الإدارة الأميركية حالت دون ذلك.