متابعة/المدى
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الجمعة، أن العراق يسعى إلى بناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، داعياً الشركات الأميركية إلى الاستثمار في مختلف القطاعات، فيما شهدت زيارته إلى واشنطن الإعلان عن سلسلة اتفاقيات ومباحثات مع كبرى شركات الطاقة لتطوير حقول النفط وإنشاء مسارات تصدير جديدة تقلل الاعتماد على مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، قالت السفارة الأمريكية في بغداد، في منشور اطلعت عليه (المدى)، إن لقاء الزيدي في هيوستن مع شركات الطاقة الأميركية ذات المستوى العالمي يعكس أهمية التعاون بين البلدين في هذا القطاع، مشيرة إلى أن هيوستن لا تزال تمثل المركز العالمي لقيادة قطاع الطاقة، وتشكل ركيزة أساسية في استراتيجية الإدارة الأميركية لتعزيز مكانة الولايات المتحدة في مجال الطاقة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان تلقته (المدى)، أن الزيدي شارك في مؤتمر موسع للأعمال في العاصمة واشنطن، مؤكداً خلال كلمته حرص الحكومة على التواصل مع غرفة التجارة الأميركية، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المؤثرة في صناعة القرار الاقتصادي، وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق.
وقال الزيدي إن الاقتصاد العراقي يبحث اليوم عن “شركاء في التنمية والتطوير، وليس مجرد مقاولات للتنفيذ أو التجهيز”، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تحويل الثروات الطبيعية والمعدنية إلى مشاريع توفر فرص عمل، وتعزز الازدهار ومعدلات النمو الاقتصادي.
وأضاف البيان أن ممثلي عدد من الشركات الأميركية الكبرى أعربوا عن رغبتهم في توسيع الشراكة مع العراق، مشيدين بالإصلاحات الاقتصادية والمالية والمصرفية التي تنفذها الحكومة، والإجراءات الرامية إلى توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية للشركات العالمية.
وتزامنت الزيارة مع الإعلان عن عدد من الاتفاقيات والمباحثات في قطاع الطاقة، إذ وقعت شركة شيفرون مذكرة تفاهم مع الحكومة العراقية لتطوير حقلي غرب القرنة (2) والناصرية، فيما أعلنت شركة كونوكو فيليبس استحواذها على حصة تبلغ 42% في شركة “بي بي إنرجي كومباني أوف كركوك”، لدعم إعادة تطوير أربعة من أكبر الحقول النفطية في محافظة كركوك.
كما كشفت تقارير صحفية عن محادثات متقدمة تقودها شيفرون لتشكيل تحالف يهدف إلى إنشاء شبكة خطوط أنابيب تربط جنوب العراق بكركوك، ثم تمتد إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، مع دراسة مسارات أخرى باتجاه تركيا أو الأردن، في إطار جهود تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.