متابعة/المدى
تتجه الحكومة العراقية إلى تمديد البرنامج المشترك للحماية الاجتماعية، الذي تنفذه بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في إطار مساعيها لمواصلة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز برامج الحد من الفقر، مع التركيز على التحول الرقمي وتطوير قواعد البيانات الخاصة بالمستفيدين.
وبحثت اللجنة التوجيهية للبرنامج، خلال اجتماع عقد في مقر وزارة التخطيط، تمديد البرنامج من دون كلفة إضافية، إلى جانب مراجعة ما تحقق من أهداف ومناقشة الخطوات المقبلة لضمان استدامة نتائجه.
وقال وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية، ماهر حماد جوهان، خلال الاجتماع، إن البرنامج حقق تقدماً في عدد من الملفات الرئيسة، أبرزها اعتماد الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، وإنشاء السجل الموحد في العراق الاتحادي وربطه ببرامج الحماية الاجتماعية، فضلاً عن إنجاز مسح القوى العاملة لعام 2021، فيما يجري العمل حالياً على تنفيذ مسح عام 2026، إلى جانب إنجاز المسح العنقودي متعدد المؤشرات.
وأوضح أن البرنامج يركز على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وتطوير برامج التغذية المدرسية، ودعم الضمان الاجتماعي، وتنشيط برامج سوق العمل، وتسريع التحول الرقمي، مؤكداً أن هذه المسارات تمثل ركائز أساسية لتحسين مؤشرات الرفاه الاجتماعي وتقليل معدلات الفقر.
من جانبه، أكد مدير برنامج الحماية الاجتماعية في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، ستيفن ديفرند، أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة العراقية والشركاء الدوليين، بما يضمن تحقيق الأهداف المرسومة للبرنامج وتعزيز استدامة نتائجه.
بدورها، أشارت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في العراق، ممثلة وكالات الأمم المتحدة، إلى أن الاجتماع يمثل فرصة لتقييم ما تحقق خلال المرحلة الماضية، لافتة إلى أن البرنامج أسهم في إقرار استراتيجية الحماية الاجتماعية، وإنشاء السجل الموحد، ودعم التحول الرقمي، وتنفيذ مسوح سوق العمل، بما يعزز جهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وأكدت أن وكالات الأمم المتحدة ستواصل دعم الحكومة العراقية في تنفيذ برامج الإصلاح ضمن إطار البرنامج المشترك، بما يسهم في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً.
وشهد الاجتماع استعراضاً للتقدم المحرز في تنفيذ البرنامج، ومراجعة الأرصدة المالية المتبقية، إضافة إلى مناقشة أولويات المرحلة المقبلة، بحضور ممثلين عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهيئة الحماية الاجتماعية، وعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة العمل الدولية، وبرنامج الأغذية العالمي.
المصدر: وكالات