متابعة/ المدى
تتواصل الدعوات إلى توسيع حملة مكافحة الفساد في العراق، بالتزامن مع تحركات حكومية لتعزيز الرقابة على المال العام، وسط مطالبات بإبعاد الملف عن أي تسويات سياسية، وتفعيل القوانين الخاصة بالكسب غير المشروع واسترداد الأموال المنهوبة.
وقال الإعلامي أبو فراس الحمداني، خلال لقاء متلفز تابعته (المدى)، إن الأنباء المتداولة بشأن إمكانية عقد تسويات مع بعض المتهمين بقضايا الفساد مقابل إعادة جزء من الأموال إلى خزينة الدولة، من شأنها أن تضعف ثقة المواطنين بالقضاء، مؤكداً أن الفساد “قضية قضائية بالدرجة الأولى، وليس قضية سياسية”.
من جانبه، قال الباحث عباس عبود، خلال اللقاء ذاته، إن الفساد الممنهج في العراق ارتبط ببنية العملية السياسية، متسائلاً عن أسباب عدم اكتشاف الأموال المنهوبة طوال السنوات الماضية، وما إذا كان ذلك ناتجاً عن تقصير أو تلاعب أو تورط بعض الجهات في حماية منظومة الفساد.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية والبنك المركزي العراقي الاتفاق على تعزيز التعاون بينهما لتجفيف منافذ تهريب الأموال، عبر إجراءات تستهدف حماية المنظومة المالية وتشديد الرقابة على حركة الأموال.
من جانبها، أكدت وزارة النفط التزامها الكامل بالضوابط القانونية في جميع التعاقدات الحكومية، رداً على ما أثير بشأن وجود مصانع وهمية وائتلافات شكلية تستغل بعض الاستثناءات للحصول على عقود حكومية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، في حديث تابعته (المدى)، إن الوزارة تعتمد القوانين والتعليمات النافذة في جميع تعاقداتها، بما في ذلك تعليمات تنفيذ العقود الحكومية وقوانين الاستثمار، مؤكداً أن المصانع والشركات تخضع لإجراءات تأهيل فنية وميدانية قبل اعتمادها.
وجاء ذلك بعد تصريحات للنائب السابق حسين عرب، تابعتها (المدى)، تحدث فيها عن وجود آليات للالتفاف على قانون التعاقدات الحكومية، من خلال إنشاء مصانع غير حقيقية أو عقد شراكات شكلية مع شركات حكومية للاستفادة من الاستثناءات الخاصة بالإحالة المباشرة للعقود.
سياسياً، دعا عضو مجلس النواب محمد البلداوي، في تصريح تابعته (المدى)، إلى تفعيل قانون الكسب غير المشروع “من أين لك هذا؟”، وفتح جميع ملفات الفساد دون انتقائية، محذراً من أن حصر التحقيقات بملفات محددة قد يفقد الحملة أهدافها الإصلاحية.
بدوره، أشاد عضو كتلة بدر النيابية كريم عليوي، في تصريح تابعته (المدى)، بالإجراءات الحكومية الأخيرة، مؤكداً أن مجلس النواب سيعزز دوره الرقابي خلال المرحلة المقبلة، وأن هناك ملفات فساد موثقة ستُحال إلى الجهات المختصة دعماً لجهود الحكومة والقضاء.