وقال عضو اللجنة، النائب محمد مهاوي الشويلي، في جلسة حوارية مع نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إن “العراق يمتلك المقومات الكفيلة بالنهوض واستعادة مكانته، إلا أن ذلك يتطلب مشروعًا إصلاحيًا شاملًا يقوم على ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة، ودعم الاقتصاد الوطني”، مبينًا أن “الإصلاح لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تفرضها التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وأضاف أن “الإعلام المهني والحر يمثل أحد أهم أعمدة الدولة الحديثة، لما يؤديه من دور رقابي في كشف ملفات الفساد وتعزيز الشفافية ورفع مستوى الوعي”، مؤكدًا أن “الإعلام المسؤول شريك أساسي في حماية المال العام وترسيخ مبادئ المساءلة”.
وأشار إلى أن “محاربة الفساد تتطلب عملاً مؤسساتيًا متكاملًا، إلى جانب وجود معارضة برلمانية حقيقية ومستقلة تمارس دورها في مراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها”، لافتًا إلى أن “استمرار نظام المحاصصة يضعف أدوات الرقابة ويحد من فاعلية المساءلة”.
وأكد الشويلي أن “المواطن يمثل حجر الأساس في أي عملية إصلاح”، داعيًا إلى “اختيار ممثلي الشعب وفق معايير النزاهة والكفاءة والخبرة، بعيدًا عن المال السياسي وشراء الأصوات”.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد على أن “سيادة القانون تمثل الضمان الحقيقي لخلق بيئة استثمارية آمنة وجاذبة”، داعيًا إلى “دعم القطاع الخاص من خلال توفير البيئة التشريعية والاستثمارية المناسبة بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتقليل الاعتماد على التوظيف الحكومي”.
كما دعا إلى “تحقيق العدالة في توزيع الثروات بين جميع أبناء الشعب العراقي”، مؤكدًا أهمية “إقرار سلم رواتب موحد وعادل يعالج التفاوت بين موظفي الدولة وفق معايير قانونية ومهنية”.
وختم الشويلي بالتأكيد على استعداده لتبني الملفات التي تمس حياة المواطنين ومتابعتها داخل مجلس النواب، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة النقد البنّاء، ومشددًا على أن بناء العراق مسؤولية وطنية مشتركة تقوم على إعلام حر، ومعارضة فاعلة، ومواطن واعٍ، وسيادة القانون، وإرادة سياسية صادقة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، بما يؤسس لدولة قوية قادرة على تحقيق تطلعات العراقيين في الأمن والاستقرار والتنمية”.