أحمد كوكب/ المدى
عقب ليلة ساخنة شهدت احتجاجات وقطع طرق ومواجهات أسفرت عن إصابات بين عدد من المتظاهرين، في محافظة واسط على خلفية تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، صعّدت الحكومة المحلية في المحافظة موقفها تجاه بغداد، ملوّحة بملف محطة الزبيدية الحرارية، فيما طالبت إنصاف المحافظة في حصتها من الطاقة، لأنها تعد من المحافظات المنتجة للكهرباء وتستقبل في الوقت نفسه ملايين الزائرين خلال موسم عاشوراء.
وخلال مؤتمر صحفي تابعته (المدى)، أعرب رئيس مجلس محافظة واسط عادل محمد، بحضور المحافظ وعدد من نواب المحافظة، عن استياء الحكومة المحلية من مستويات التجهيز الكهربائي، مؤكداً أن المحافظة لا تحصل على حصة عادلة رغم مساهمتها الكبيرة في إنتاج الطاقة.
وقال محمد إن ” مجلس المحافظة يقف إلى جانب حق المواطنين في التظاهر السلمي للتعبير عن رفضهم لسوء التجهيز، ونحذر من أن استمرار الأزمة من دون معالجات حقيقية قد يفاقم حالة الاحتقان الشعبي “.
وأشار إلى أن ” ملف محطة الزبيدية الحرارية يبقى من الخيارات المطروحة للضغط من أجل إنصاف المحافظة”.
من جانبه، أكد محافظ واسط علي حسين سليمون أن ” المحافظة تواجه نقصاً في حصتها الكهربائية رغم أنها تنتج نحو 2500 ميغاواط، فضلاً عن استقبالها ما يقارب مليونين ونصف المليون زائر إيراني خلال هذه الفترة التي تتزامن مع ذروة مراسم عاشوراء”.
وأوضح سليمون أن” اتصالات أجراها مع وزارة الكهرباء أسفرت عن رفع حصة المحافظة إلى نحو 1000 ميغاواط، ما انعكس على ساعات التجهيز بصورة مؤقتة، لكن هناك مخاوف من استمرار التذبذب في التوزيع وعدم ثبات الحصص الممنوحة للمحافظة”.
وأضاف أن” الحكومة المحلية تعتزم لقاء رئيس الوزراء ووزير الكهرباء للمطالبة بتثبيت حصة واسط وضمان استمرار التجهيز خلال الفترة المقبلة، وندعوا المحتجين إلى الحفاظ على سلمية التظاهرات وعدم قطع الطرق أو استهداف المؤسسات الحكومية”.
في المقابل، يرى ناشطون أن الأزمة تتجاوز مجرد نقص مؤقت في التجهيز الكهربائي، إذ تعكس حالة متراكمة من الإحباط بسبب عدم تنفيذ الوعود السابقة المتعلقة بتحسين الخدمات.
وقال الناشط مؤمل حيدر في حديث لـ(المدى) إن “التظاهرات اندلعت نتيجة التراجع المستمر في ساعات تجهيز الكهرباء بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وأن المواطنين لم يلمسوا حتى الآن حلولاً حقيقية للمشكلة”.
وأشار إلى أن” مطالب المحتجين تقتصر حالياً على تحسين تجهيز الكهرباء بشكل عاجل وتوفير حلول مستدامة للأزمة ومحاسبة الجهات المقصرة، وأن الاستجابة الحكومية حتى الآن لا ترتقي إلى مستوى حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون”.
ولفت من أن “استمرار الأزمة من دون معالجات فعلية قد يدفع إلى اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة وأن المتظاهرين متمسكون بالسلمية وبالمطالب الخدمية”.