متابعة/المدى
تتسارع المؤشرات بشأن اقتراب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وسط إعلان الجانبين تفاصيل إضافية عن الاتفاق المرتقب الذي يتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية وسياسية تمتد إلى ملفات البرنامج النووي الإيراني والملاحة في مضيق هرمز والتطورات الإقليمية، ولا سيما في لبنان.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الاتفاق مع إيران سيوقع خلال الساعات الـ48 المقبلة، مؤكداً أن واشنطن ستبقي قواتها العسكرية في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الاتفاق يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن التفاهم المرتقب يمثل خطوة مهمة نحو استقرار المنطقة.
خطة لإعادة إعمار إيران
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن مذكرة التفاهم تتضمن تعهداً أمريكياً بالتعاون مع الشركاء الإقليميين لإطلاق خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار.
وأوضح أن تنفيذ الخطة وآلياتها التفصيلية سيجري بحثها ضمن الاتفاق النهائي، إلى جانب جدول زمني لرفع العقوبات المفروضة على طهران.
وأضاف أن المذكرة تتضمن تأكيداً إيرانياً بعدم السعي إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية.
14 بنداً
ونشر مسؤول في البيت الأبيض تفاصيل أولية لمذكرة التفاهم، مشيراً إلى أنها تتألف من 14 بنداً وتشكل إطاراً عاماً للانتقال نحو اتفاق شامل بين الطرفين.
وبحسب المعلومات المعلنة، تنص المذكرة على وقف فوري للأعمال العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مع تعهد متبادل بعدم تنفيذ أي عمليات عسكرية جديدة.
كما تتضمن بنوداً تؤكد احترام السيادة ووحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة 60 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.
وتشمل المذكرة أيضاً بدء رفع الحصار البحري عن إيران بصورة تدريجية وصولاً إلى إنهائه بالكامل خلال 30 يوماً، فضلاً عن ترتيبات تتعلق بإدارة الملاحة في مضيق هرمز.
موقف إيراني
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم تمثل إطاراً أولياً للمفاوضات المقبلة، مشيرة إلى أن الملفات الجوهرية، ومنها العقوبات والبرنامج النووي والمواد المخصبة، ستناقش خلال فترة التفاوض المحددة.
وقالت الخارجية الإيرانية، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن استمرار العمليات العسكرية أو أي انتهاك للسيادة اللبنانية يتعارض مع روح المذكرة والتفاهمات التي تم التوصل إليها.
وأضافت أن طهران وواشنطن تعهدتا ببدء مفاوضات رسمية يوم الجمعة المقبل في سويسرا، مؤكدة عدم وجود أي تغيير في برنامج المشاركة الإيراني بالاجتماع المرتقب.