متابعة/المدى
أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أن قوات البيشمركة تمثل جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية وستكون مشمولة بخطط التسليح وتطوير القدرات الدفاعية، فيما كشف عن إجراءات أمنية جديدة لحماية الحقول والمنشآت النفطية في إقليم كوردستان تمهيداً لاستئناف تصدير النفط وعودة الشركات النفطية إلى عملها.
وقال النعمان، في مقابلة تابعتها (المدى)، إن رؤية رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي تقوم على تعزيز قدرات المنظومة الأمنية العراقية وتزويدها بالأسلحة والأنظمة القادرة على مواجهة مختلف التهديدات.
وأضاف أن وزارة الدفاع تعمل عبر قيادة الدفاع الجوي على استكمال التعاقدات الخاصة بامتلاك منظومة دفاع جوي عراقية متطورة لحماية الأجواء العراقية والتعامل مع التهديدات المحتملة.
وأشار إلى أن إقليم كردستان وقوات البيشمركة يمثلان جزءاً من المنظومة الأمنية والقوات المسلحة العراقية، مؤكداً أن خطط التسليح والتطوير ستشمل البيشمركة وفق الرؤية الميدانية لوزارة الدفاع ومتطلبات العمل الأمني.
وأوضح النعمان أن وفداً أمنياً رفيع المستوى زار أربيل مؤخراً بتوجيه من رئيس الوزراء للوقوف على احتياجات حماية الشركات والمنشآت النفطية العاملة في الإقليم، تمهيداً لعودة عمليات الإنتاج والتصدير.
وبيّن أن الوفد أجرى سلسلة لقاءات مع قيادات الإقليم ومسؤولي الشركات النفطية، خلصت إلى الاتفاق على تنفيذ إجراءات أمنية جديدة وتوفير الضمانات اللازمة لعودة الشركات إلى نشاطها.
وأضاف أن لجنة فنية مركزية ستتوجه قريباً إلى أربيل لإجراء مسح ميداني للحقول والمنشآت الحيوية، بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة البيشمركة، لتحديد متطلبات الحماية ورفع التوصيات إلى الحكومتين الاتحادية والإقليمية.
وأكد أن الإجراءات ستشمل تعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية وتقييم الانتشار الأمني وسد أي ثغرات يمكن أن تستغلها الجهات الخارجة عن القانون.
وأشار إلى أن اللجنة ستحدد طبيعة أنظمة الحماية المطلوبة، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، وفق مستوى التهديدات التي تواجه كل منشأة.
وأضاف أن الحكومة قدمت تطمينات مباشرة للشركات النفطية بشأن توفير الحماية اللازمة، مع وجود تفاهم كامل بين بغداد وأربيل لتسريع تنفيذ الإجراءات المطلوبة.
وربط النعمان بين استئناف ضخ نفط إقليم كوردستان وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي يواجهها العراق، مؤكداً أن عودة الصادرات النفطية ستسهم في دعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة الحالية.
وفي ملف العلاقات العراقية الأمريكية، قال إن المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك يدعم جهود الحكومة العراقية، مؤكداً أن حكومة الزيدي تحظى بدعم داخلي وإقليمي ودولي.
وأشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى الولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل ستبحث ملفات اقتصادية وأمنية مهمة، في مقدمتها مستقبل التعاون الثنائي بين بغداد وواشنطن.
وأوضح أن العراق يستعد لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي المقررة في أيلول المقبل، من خلال الانتقال إلى صيغة شراكات ثنائية مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الحليفة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.