متابعة/المدى
تتواصل المؤشرات على اقتراب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصريحات متزامنة من طهران وإسلام آباد وواشنطن تتحدث عن تقدم كبير في المفاوضات الجارية وترتيبات مرتبطة بمرحلة ما بعد التوقيع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في حديث تابعته (المدى)، إن فريق التفاوض الإيراني لا يعتزم السفر إلى جنيف أو أي وجهة أخرى خلال اليومين المقبلين، مشيراً إلى أن موعد توقيع مذكرة التفاهم لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن.
وأضاف أن احتمال الانتهاء من مذكرة التفاهم خلال الأيام المقبلة ما يزال قائماً وبنسبة كبيرة، داعياً إلى انتظار الإعلان الرسمي بشأن موعد التوقيع وآلياته.
وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية في تصريح تابعته (المدى)، إن إسلام آباد ستنظم يوم غد حفل توقيع إلكترونياً عبر تقنية الاتصال المرئي لاتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس التقدم الذي أحرزته المفاوضات خلال الفترة الماضية.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في حديث تابعته (المدى)، أن الحرب فشلت في تحقيق أهدافها رغم اغتيال عدد من القادة والعلماء النوويين واستهداف البنية التحتية.
وأضاف أن الشعب الإيراني تحمل ضغوطاً اقتصادية كبيرة خلال الفترة الماضية، معتبراً أن صموده شكل اختباراً مهماً في مواجهة التحديات التي رافقت الأزمة.
وفي واشنطن، قال مسؤول أمريكي رفيع في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الإدارة الأمريكية تعتقد أنها توصلت إلى اتفاق وصفه بـ”القوي للغاية” مع إيران، معتبراً أن التصريحات الصادرة من الجانب الباكستاني تؤكد قرب إنجاز الاتفاق.
وأوضح أن الاتفاق يتضمن التزاماً إيرانياً بفتح مضيق هرمز باعتباره أحد البنود الأساسية، مشيراً إلى أن فتح المضيق قد يتم دون فرض رسوم على حركة الملاحة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستوقف إجراءات الحصار البحري المفروضة على إيران بالتزامن مع تنفيذ خطوة فتح المضيق، لافتاً إلى أن المرحلة التالية ستشهد عمليات مكثفة لإزالة الألغام البحرية وإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن بريطانيا وفرنسا بحثتا تشكيل تحالف بحري للمشاركة في هذه الجهود، مبيناً أن لدى البلدين قطعاً بحرية قريبة من المنطقة وجاهزة للمساهمة في عمليات إزالة الألغام، إلى جانب مشاركة أمريكية واسعة تهدف إلى تسريع عودة النشاط الملاحي في المضيق.