متابعة/المدى
تشهد المؤسسات الصحية العراقية تصاعداً في الحراك الاحتجاجي للأطباء المقيمين الأقدمين والدوريين بسبب تأخر صرف المستحقات وتدهور الأوضاع المهنية، وسط تحذيرات من تعليق شامل للعمل ابتداءً من الاثنين المقبل، ما قد ينعكس على سير الخدمات الطبية في المستشفيات الحكومية.
أعلن الأطباء المقيمون الأقدمون في عموم العراق، عزمهم تعليق العمل ابتداءً من يوم الاثنين الموافق 8 حزيران 2026، في حال استمرار عدم الاستجابة للمطالب التي يصفونها بالمشروعة والمكفولة قانونياً ودستورياً.
وقال الأطباء في بيان تلقته (المدى) “يراقب الأطباء المقيمون الأقدمون ما يجري من تعليق للعمل من قبل زملائنا الأطباء المقيمين الدوريين، للمطالبة بحقوقهم المشروعة والمكفولة قانوناً ودستوراً”، مشيرا الى أنه “قد حرصنا طوال الفترة الماضية على الاستمرار في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين رغم تزايد الأعباء والواجبات، إيماناً منا بمسؤوليتنا تجاه المرضى وحرصاً على سلامتهم، إلا أن استمرار التجاهل وعدم الاستجابة للمطالب العادلة يحتم علينا الوقوف أخلاقياً ومهنياً إلى جانب زملائنا، فحقوق الطبيب ليست امتيازاً يُمنح، بل حق يجب أن يُصان”.
وأشار البيان أنهم “دعو الجهات المعنية إلى الإسراع في الاستجابة للمطالب المطروحة وصرف مستحقات الأطباء وإنهاء هذا الملف بصورة عادلة ومنصفة”، وفي حال استمرار التجاهل، فإننا نعلن عزمنا على تعليق عمل الأطباء المقيمين الأقدمين ابتداء من يوم الاثنين الموافق 2026/06/08، وعندها ستكون مطالبنا شاملة لجميع فئات الأطباء، إضافة إلى مطلبنا الأساسي غير القابل للتأجيل أو المساومة، والمتمثل بإنصاف أطباء دفعة 24 واسترجاع كامل حقوقهم”.
وتابع البيان: “ندعو جميع الزملاء بمختلف تدرجاتهم واختصاصاتهم إلى دعم هذا الحراك والوقوف صفاً واحداً، لأن وحدة الأطباء هي مصدر قوتهم، وما ينتزع اليوم بالتكاتف سيحفظ كرامة المهنة وحقوق الاجيال القادمة”.
تشهد المؤسسات الصحية العراقية خلال الفترة الأخيرة حراكاً احتجاجياً يقوده الأطباء المقيمون للمطالبة بصرف المستحقات المالية وتحسين أوضاعهم المهنية والإدارية.
وتصاعدت الدعوات إلى اتخاذ خطوات احتجاجية أوسع بعد شكاوى متكررة من تأخر الاستجابة للمطالب، فيما يحذر العاملون في القطاع الصحي من أن استمرار الأزمة قد يؤثر على سير العمل في عدد من المؤسسات الطبية الحكومية.
في السياق، نظم عدد من الأطباء والكوادر الطبية في محافظة الأنبار، وقفة احتجاجية “غاضبة” أمام مبنى نقابة الأطباء في مدينة الرمادي.
وجاءت الوقفة بحسب الطبيب أحمد عبد الله – أحد المشاركين – تنديداً بتأخر صرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم الشهرية لأكثر من خمسة أشهر متواصلة.
وطالب منظمو الوقفة، الجهات المعنية بـ”الإسراع في إطلاق الرواتب وتثبيتهم على الملاك الدائم”.
وذكر عبد الله، أنه ومعظم الكوادر الطبية، يعملون في ظروف صعبة جداً، ورغم ذلك لم تسلموا رواتبهم منذ أكثر من 5 أشهر،
كما دعا وزارة الصحة والحكومة المحلية إلى “حل هذا الملف بشكل عاجل”، لضمان استقرارهم الوظيفي وخدمة المرضى بشكل أفضل.