متابعة/المدى
أعلنت وزارة الموارد المائية، وصول موجات مائية كبيرة من تركيا عبر الأراضي السورية باتجاه العراق، ما أسهم في رفع مناسيب نهر الفرات وتحسين الوضع المائي بشكل عام، في وقت وصفت فيه الوزارة المؤشرات الحالية بأنها تعكس استقراراً نسبياً في الخزين المائي مقارنة بالسنوات الماضية.
وقال المتحدث باسم الوزارة خالد شمال إن العراق خرج بشكل كامل من “دائرة خطر الجفاف” نتيجة الأمطار الغزيرة وذوبان الثلوج خلال الموسم الحالي، مشيراً إلى أن الخزين الاستراتيجي للمياه ارتفع بمعدلات كبيرة قياساً بالعام الماضي.
وأضاف شمال أن الموجات المائية التي كانت متجهة من تركيا نحو سوريا خلال الأيام الماضية بلغت في ذروتها نحو 1800 متر مكعب في الثانية، فيما وصلت الكميات المتدفقة حالياً إلى الحدود العراقية السورية بنحو 1450 متراً مكعباً في الثانية، مع توقعات بارتفاع طفيف خلال اليومين المقبلين قبل أن تستقر.
وأوضح أن هذا التدفق المائي ستكون له انعكاسات مباشرة على رفع منسوب نهر الفرات وتعزيز الإمدادات المائية في البلاد، لافتاً إلى أن العراق يشهد تحسناً واضحاً في وارداته المائية السطحية.
وفي ما يتعلق بالخزين الاستراتيجي، أشار شمال إلى أن الكميات كانت تقل عن خمسة مليارات متر مكعب قبل موسم الشتاء، لكنها ارتفعت حالياً بنحو ستة أضعاف، وهو ما وصفه بأنه “مستوى جيد جداً” يتيح تجاوز موسم الصيف دون أزمات كبيرة في المياه.
وبيّن أن سدود الموصل ودوكان ودربندخان والعظيم وحمرين سجلت ارتفاعات ملحوظة في مناسيبها، حيث وصلت بعض السدود إلى نحو 80% من طاقتها الخزنية، فيما من المتوقع أن يرتفع منسوب سد حديثة من 30% إلى ما بين 60% و70% خلال الفترة المقبلة نتيجة تدفق مياه الفرات.
وأكد المتحدث أن جميع السدود تعمل ضمن خطط تشغيلية مدروسة تمنع الوصول إلى حالات الفيضان أو الامتلاء الكامل المفاجئ، بما يضمن سلامة المنشآت المائية واستقرار إدارة الموارد.
وفي ملف المياه الجوفية، شدد شمال على أن الوزارة تتجه إلى تقليل الاعتماد عليها باعتبارها “ثروة استراتيجية للأجيال القادمة”، مع الاعتماد بشكل أكبر على المياه السطحية في الخطط الزراعية وتأمين مياه الشرب خلال الموسم الحالي.
واختتم المتحدث تأكيده بأن الوضع المائي في العراق “أفضل بكثير” مقارنة بالسنوات السابقة، مع استكمال الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات البلاد خلال فصل الصيف المقبل.