متابعة/المدى
تواصلت التفاعلات السياسية والدبلوماسية بشأن المفاوضات الأمريكية–الإيرانية، في ظل تضارب التصريحات حول مسار التفاهمات المطروحة، وما إذا كانت تتجه نحو اتفاق نهائي أو ما تزال في إطار النقاشات الأولية.
ونقلت شبكة “سي بي إس” عن مصدر مطلع، تابعت تصريحاته (المدى)، أن التعديلات التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مذكرة التفاهم كانت “جوهرية إلى حد ما”، إلا أن تفاصيل تلك التعديلات لم تُكشف بشكل كامل حتى الآن، في وقت لم يُحدد فيه أي جدول زمني أو مهلة نهائية للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن ترمب شدد على ضرورة صياغة التزامات أكثر صرامة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب تعهدات مرتبطة بفتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى تحفظات بشأن حجم المكاسب المالية المحتملة التي قد تحصل عليها إيران ضمن أي اتفاق.
وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الظروف التي تمر بها بلاده “غير عادية وصعبة”، مؤكداً أن إدارتها تتطلب حواراً وقرارات دقيقة ومسؤولة، مع ضرورة مصارحة الشعب بالحقائق القائمة لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية.
وأشار بزشكيان إلى أن استمرار القيود والضغوط الخارجية على الموارد الاقتصادية الإيرانية أدى إلى تعقيد إدارة البلاد، لافتاً إلى أن بعض الأزمات ذات منشأ خارجي، فيما يرتبط بعضها الآخر بالظروف الداخلية والضغوط المتراكمة.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن القوات المسلحة لا تزال في حالة جاهزية عالية، في ظل أجواء توصف بأنها “غير مستقرة”، مشيرة إلى أن الوفد المفاوض يمتلك إدراكاً كاملاً للواقعين العسكري والميداني، وأن المسؤولين المشاركين في الحوار يدركون حساسية المرحلة.
وفي السياق التشريعي، نقلت وكالة “إيسنا” عن عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري قوله إن المفاوضات ما تزال مستمرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مستبعداً تحقيق نتائج حاسمة في المرحلة الحالية.
وأضاف كوثري أن الملف النووي لم يعد مطروحاً على طاولة التفاوض مع واشنطن، مؤكداً أن النقاشات الحالية تتركز على التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إنهاء كامل للحرب، وفق تعبيره.