متابعة/المدى
أعلنت الإدارات المحلية في أقضية القائم وراوة وعنه بمحافظة الأنبار، اليوم السبت، حالة الاستنفار القصوى لمواجهة ارتفاع مناسيب المياه في نهر الفرات، جراء موجة تدفقات مائية قادمة من الجانب السوري، فيما أكدت أن الوضع المائي ما يزال تحت السيطرة ولا توجد تهديدات مباشرة للمناطق السكنية المحاذية لضفاف النهر.
وقال قائممقام قضاء القائم تركي محمد، في تصريح تابعته (المدى)، إن الجهات المعنية باشرت تنفيذ خطة طوارئ ميدانية فور ورود معلومات عن إطلاق كميات كبيرة من المياه من سد الطبقة في الجمهورية العربية السورية، وبإشراف مباشر من محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس.
وأضاف أن جولات ميدانية مشتركة ضمت قيادات أمنية وخدمية ودوائر الموارد المائية والبلديات، كشفت عن وجود بعض المناطق الضعيفة على ضفاف نهر الفرات، حيث تم التعامل معها بشكل عاجل عبر تعزيز السدود الترابية ودعمها بكميات من الأتربة والمواد الإنشائية.
وأشار إلى أن الجهود تركزت بشكل أكبر في قضاء الرمانة بسبب وجود تجاوزات سابقة على حوض النهر، مبيناً أن منسوب المياه ارتفع بنحو متر ونصف المتر منذ بدء موجة التدفقات، مع استمرار عمليات المراقبة الميدانية على مدار الساعة.
وفي قضاء راوة، أكد القائممقام خالد وليد مجيد، في تصريح تابعته (المدى)، أن القضاء لم يسجل أي حالات طارئة أو ارتفاعات خطيرة في مناسيب المياه، موضحاً أن الزيادة الحالية ما تزال ضمن الحدود الطبيعية وتخضع لمتابعة مستمرة من الجهات المختصة.
وأضاف أن جميع الدوائر الخدمية والأمنية في حالة استنفار كامل، فيما تتمتع المناطق السكنية في مركز القضاء بمواقع مرتفعة تقلل من احتمالات التعرض لأي مخاطر، مشيراً إلى أن فرق المتابعة تراقب مشاريع المياه في القرى الغربية، ولا سيما مشروعي ماء الخور والسمسية، مع توجيه إنذارات احترازية للمزارعين القريبين من ضفاف النهر لإخلاء المضخات والمعدات الزراعية.
وفي قضاء عنه، قال القائممقام رضوان ذيب نزال، في تصريح تابعته (المدى)، إن القضاء فعّل غرف العمليات المشتركة واستنفر جميع الدوائر الخدمية والأمنية لمتابعة تطورات الموقف المائي ميدانياً، تنفيذاً لتوجيهات الحكومة المحلية في الأنبار.
وأوضح أن آليات البلدية والموارد المائية والتشغيل والصيانة توجهت لإسناد الأعمال الجارية في منطقة سعدة التابعة لقضاء القائم، بهدف تعزيز السواتر الترابية واتخاذ التدابير الوقائية في المناطق المحاذية للنهر.
وأضاف أن العمليات الميدانية تشهد مشاركة واسعة من الجهات الخدمية والهندسة العسكرية والقوات الأمنية، بهدف حماية المناطق السكنية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، مؤكداً أن قضاء عنه يقع خارج نطاق الخطر نظراً لارتفاعه الجغرافي.
وشدد على أن الموقف المائي في القضاء تحت السيطرة الكاملة، وأن جميع الجهات المختصة تواصل عملها بتنسيق عالٍ لضمان سلامة المواطنين واستقرار الوضع الخدمي والأمني.