متابعة/المدى
أصدر الجيش الإسرائيلي، أوامر بإخلاء سبع قرى في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، معلناً أنه سيرد على ما وصفه بانتهاكات من جانب حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الطرفين.
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” سكان القرى المستهدفة إلى مغادرتها، محدداً سبع بلدات هي: ميفدون، شوكين، زبدين، جديدة أنصار، الزرارية، مزرعة كوثرية الرز، ومشغرة. وفي منشور لاحق، قال إن “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق رصد إطلاق مقذوفات من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مشيراً إلى سقوط أحدها في مدينة كريات شمونة، بينما تم اعتراض عدد آخر، دون تسجيل إصابات.
في المقابل، قال حزب الله إنه نفذ سلسلة هجمات استهدفت قوات إسرائيلية وحواجز أمنية ومعسكرات عسكرية شمال إسرائيل يوم الجمعة، موضحاً أن العمليات جاءت خلال محاولات تقدم إسرائيلية باتجاه منطقة قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، والتي استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال فترة احتلاله للجنوب حتى عام 2000.
وتزامن التصعيد الميداني مع تحركات دبلوماسية، إذ بدأت محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، تُعقد جلساتها في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن، وسط توقعات بعقد جولة جديدة الأسبوع المقبل.
كما أفادت وسائل إعلام لبنانية بتمدد العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب، حيث ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوات إسرائيلية وصلت خلال الليل إلى أطراف بلدة دبين، فيما أشار مراسلون ميدانيون إلى رصد دبابات إسرائيلية في المنطقة الواقعة بين البلدة ومرجعيون.
وفي سياق متصل، كانت غارات جوية إسرائيلية قد استهدفت أكثر من 20 موقعاً في جنوب لبنان، تزامناً مع تحذيرات بإخلاء بلدات، ما أدى إلى موجات نزوح باتجاه مناطق أكثر أمناً، بينها مدينة صور.
وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن حصيلة القتلى منذ بدء التصعيد بلغت 3355 شخصاً، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 77 طفلاً قُتلوا أو أُصيبوا خلال أسبوع واحد فقط من العمليات الأخيرة.
وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات الجيش الإسرائيلي تقدمت عبر نهر الليطاني ووصلت إلى مناطق مرتفعة في الجنوب، مؤكداً تنفيذ عمليات عسكرية في بيروت والبقاع وعلى امتداد الجبهة ضد حزب الله.
كما نقلت مصادر أمنية لبنانية لوكالة رويترز أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني قرب بلدة زوطر الشرقية قبل أن تنسحب لاحقاً إلى جنوب النهر، مشيرة إلى تكرار عمليات العبور في نقاط محدودة دون تسجيل تقدم واسع.
من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن القوات ستواصل ملاحقة ما وصفها بـ”فرق إطلاق” تابعة لحزب الله وقادته على مختلف المستويات العسكرية في شمال الجبهة.