متابعة/المدى
شهد العراق، فجر الأحد، تصعيداً أمنياً جديداً تمثل بهجمات متبادلة استهدفت منشآت دبلوماسية ومواقع عسكرية، في ظل استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي باتت تداعياتها تمتد بشكل متزايد إلى الداخل العراقي.
وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، في بيان تابعته (المدى)، أن فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران نفذت هجومين خلال الليلة الماضية على منشآت دبلوماسية أميركية، في محاولة قالت إنها استهدفت دبلوماسيين أميركيين.
وأوضح متحدث باسم السفارة أن “ميليشيات عراقية موالية لإيران نفذت هجومين شنيعين آخرين على منشآت دبلوماسية أميركية خلال الليلة الماضية”، معتبراً أن تلك الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف الوجود الدبلوماسي الأميركي في العراق.
وفي إقليم كردستان، دان رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني الهجمات التي طالت القنصلية الأميركية العامة في أربيل، إلى جانب مناطق مدنية، واصفاً إياها بأنها أعمال “شنيعة” وتحمل طابعاً عدوانياً متعمداً يهدد أمن واستقرار العراق والمنطقة.
وأكد بارزاني، في بيان، أن هذه الهجمات تمثل خطراً كبيراً لا يمكن القبول به تحت أي ظرف، داعياً إلى ضرورة وضع حد فوري لمثل هذه الأعمال التي من شأنها تعميق التوترات وجر البلاد إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وجاءت هذه التطورات بعد ليلة شهدت عدة هجمات في أربيل، استهدفت مواقع دبلوماسية ومناطق مدنية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات داخل الأراضي العراقية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية.
وفي المقابل، أعلنت هيئة الحشد الشعبي، في بيان تابعته “المدى”، تعرض أحد مقراتها لهجوم جوي في قضاء طوز خورماتو شمال بغداد، مشيرة إلى أن الفوج الرابع التابع للواء (52) ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة، استُهدف بضربتين جويتين في موقع مطار الحليوة.
ووصفت الهيئة الهجوم بأنه “عدوان إسرائيلي-أميركي”، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي خسائر بشرية جراء الضربات، رغم الأضرار التي لحقت بالموقع المستهدف.
من جهتها، أعلنت فصائل مسلحة تطلق على نفسها “المقاومة الإسلامية في العراق”، تنفيذ 19 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، باستخدام عشرات الطائرات المسيّرة، استهدفت ما وصفته بـ”القواعد الأميركية” في العراق والمنطقة.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد متبادل تشهده الساحة العراقية منذ اندلاع الحرب الإقليمية، حيث تعرضت مواقع تابعة للحشد الشعبي في فترات سابقة لضربات نسبت إلى القوات الأميركية، في حين استهدفت فصائل مسلحة قواعد عسكرية ومواقع دبلوماسية أميركية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.