متابعة/المدى
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، جددت الحكومة العراقية، اليوم الأحد، تأكيدها على تبني سياسة متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول ورفض الانخراط في أي صراعات، مع التأكيد على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف المتنازعة.
وقال وزير الخارجية فؤاد حسين، خلال ترؤسه وفد العراق في أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية، إن “العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يكون طرفاً في أي صراع”، مشدداً على التزام الحكومة بالحفاظ على سيادة البلاد ومنع أي أعمال من شأنها الإضرار بأمن واستقرار المنطقة.
وأضاف حسين أن العراق يرفض أي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج العربي أو المملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً أن أمن الدول العربية يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي، في إشارة إلى أهمية ترابط الأمن الإقليمي.
وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية إلى أن بغداد تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الدولية، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مبيناً أن هذه الأطراف “تفهم الوضع الداخلي العراقي” وتدرك سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة.
إلى ذلك، أكد رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية بهاء الأعرجي، في حديث تابعته (المدى)، ضرورة العمل على إبعاد العراق عن دائرة الحرب، محذراً من محاولات “جر البلاد إلى الصراع”، ومشدداً على أن قرارات الحرب والدفاع تخضع لصلاحيات واضحة يتولاها القائد العام وتُقر ضمن الأطر الدستورية.
وأضاف الأعرجي أن بعض الأحداث، من بينها استهداف مواقع في الأنبار، لا تصب في مصلحة الاستقرار، داعياً إلى الالتزام بتوجيهات القيادة وعدم الانجرار وراء أي تصعيد قد يضر بالبلد، معتبراً أن الحفاظ على وحدة القرار الوطني يمثل أولوية في هذه المرحلة.
وفي السياق الدولي، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية من احتمال تعرض جامعات أمريكية في بغداد والسليمانية ودهوك لهجمات محتملة، مشيرة إلى ما وصفته بوجود تهديدات مرتبطة بإيران أو جماعات متحالفة معها، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي عراقي حول هذه التحذيرات.
في المقابل، أكدت المملكة العربية السعودية رفضها لأي تهديد يطال أمن العراق واستقراره، مشددة على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وضرورة تجنب التصعيد الذي قد ينعكس سلباً على أمن المنطقة بأكملها.