متابعة/المدى
في ظل تصاعد التوتر بين بغداد وواشنطن، كشفت شبكة فوكس نيوز، اليوم الأربعاء، عن توجه أمريكي للاستمرار في تنفيذ الضربات الجوية داخل العراق، مستهدفة ما تصفه بـ”الفصائل المرتبطة بإيران”، رغم التحفظات الحكومية العراقية.
وبحسب ما نقلته الشبكة، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كاين، أكد أن قوات بلاده تواصل استخدام المروحيات والطائرات لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أي جهة تُعد تهديداً للمصالح أو القوات الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه الضربات تأتي في إطار منع تصاعد المخاطر.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب مواقف صدرت عن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اعتُبرت في واشنطن بمثابة تحذيرات، إلا أن الجانب الأمريكي أبدى تمسكه بمواصلة عملياته دون تغيير في نهجه العسكري.
وفي هذا السياق، أثار مسؤول كردي، لم يُكشف عن هويته، تساؤلات بشأن إمكانية انزلاق العلاقة بين بغداد وواشنطن نحو مزيد من التصعيد، في وقت سارعت فيه السفارة العراقية في الولايات المتحدة إلى نفي وجود أي نية للدخول في مواجهة عسكرية، مؤكدة أن مواقف الحكومة تتركز على حماية السيادة والتعامل مع الجهات التي تستهدف القوات العراقية.
ويشير التقرير إلى تحول لافت في طريقة التعاطي الأمريكي، مع تراجع التمييز بين فصائل الحشد الشعبي وغيرها من الجماعات المسلحة، والتعامل معها ضمن إطار تهديد موحد.
من جهة أخرى، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن موقف بلاده يتماشى مع دعوات سابقة شددت على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية خطوات حازمة لحماية البعثات الدبلوماسية، ومنع استخدام أراضيها كنقطة انطلاق لتهديد المصالح الأمريكية أو حلفائها.
وفي ختام التقرير، لفتت الشبكة إلى أن القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع امتنعتا عن الإدلاء بتفاصيل إضافية بشأن الضربات الأخيرة، رغم تسارع الأحداث الميدانية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه العراق تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تستهدف مواقع تضم قوات أمريكية، فضلاً عن محيط السفارة في بغداد، وسط ردود أمريكية متكررة عبر ضربات جوية تؤكد واشنطن أنها تدخل ضمن حق “الدفاع عن النفس” وحماية مصالحها في البلاد والمنطقة.