متابعة/ المدى
تتواصل النقاشات الفنية حول خيارات مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد، بعد إعلانه قائمة تضم 26 لاعبًا استعدادًا لمواجهة الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، في وقت تتباين فيه آراء المدربين والمحللين بشأن الأسماء المختارة، بين داعم لقرارات الجهاز الفني ومتحفظ على بعض الاستبعادات.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب العراقي مواجهة حاسمة أمام الفائز من لقاء بوليفيا وسورينام مطلع شهر نيسان المقبل، في اختبار مفصلي يحدد مصير “أسود الرافدين” في بلوغ النهائيات للمرة الثانية في تاريخه.
ويرى مدربون محليون أن اختيارات أرنولد تعكس قناعات فنية مرتبطة بالجاهزية البدنية والاستمرارية في المشاركة، أكثر من اعتمادها على الأسماء أو التاريخ مع المنتخب. وفي هذا السياق، أكد المدرب سامي بحت أن قرارات الاستدعاء تبقى من صلاحيات المدرب وحده، كونه الأقدر على تحديد احتياجات الفريق وفق أسلوب اللعب الذي يسعى لتطبيقه.
وأشار بحت إلى أن معظم اللاعبين الذين تم اختيارهم كانوا تحت متابعة الجهاز الفني خلال الفترة الماضية، ما يمنح المدرب تصورًا واضحًا عن إمكاناتهم، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن بعض الأسماء التي قدمت مستويات لافتة في الدوري المحلي كانت تستحق فرصة التواجد، لكنه شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب دعم المنتخب بعيدًا عن الجدل.
وشهدت القائمة عودة بعض اللاعبين بعد غياب، من بينهم علي يوسف، إلى جانب استمرار حضور أسماء تعرضت لإصابات مؤخرًا مثل زيدان إقبال وعلي الحمادي، وهو ما يعكس رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على عناصر يراها مؤثرة رغم التحديات البدنية.
في المقابل، أثارت قرارات الاستبعاد تساؤلات، خصوصًا بعد غياب عدد من اللاعبين الذين شكلوا ركائز أساسية في السنوات الأخيرة، مثل أسامة رشيد وبشار رسن وأمجد عطوان، ما يضع الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي لتعويض هذه الخبرات في مباراة لا تقبل الخطأ.
ويعوّل أرنولد على المهاجمين مهند علي وأيمن حسين لقيادة الخط الأمامي، في ظل ما يقدمانه من مستويات جيدة مؤخرًا، سواء من حيث الجاهزية أو الفاعلية التهديفية، وسط تطلع لاستثمار هذه الحالة في المواجهة المرتقبة.
وفي سياق متصل، ضم الجهاز الفني مؤخرًا لاعبين إضافيين إلى القائمة، هما ميثم جبار وكرار نبيل، في خطوة تعكس استمرار التقييم الفني حتى اللحظات الأخيرة قبل خوض اللقاء المرتقب.
ومع اقتراب موعد المواجهة، تتجه الأنظار إلى قدرة المنتخب العراقي على تجاوز الضغوط الفنية والجماهيرية، وتحقيق نتيجة تعيد الفريق إلى واجهة الكرة العالمية، في مهمة تتطلب توازنًا بين اختيارات المدرب ودعم الشارع الرياضي.