وأضاف انه “جرى خلال الاجتماع، تقييماً شاملاً لأوضاع السوقين النقدية والمالية، شمل تحليل مستويات السيولة في الجهاز المصرفي، وتطورات عرض النقد، فضلاً عن مراجعة مستويات الاحتياجات الأجنبية لدى البنك المركزي”، موضحا ان “البنك استعرض مؤشرات الإستقرار المالي وأداء القطاع المصرفي، إلى جانب متابعة حركة التجارة الخارجية وتدفقات المدفوعات، مع تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بالمتغيرات الإقتصادية الاقليمية والدولية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العراقي”.
وبين انه “تم مناقشة المجلس عدداً من السيناريوهات الإقتصادية والمالية المحتملة للمرحلة المقبلة، مع التركيز على كيفية تعزيز مرونة السياسة النقدية واستدامة الإستقرار المالي، وضمان قدرة النظام المصرفي على الاستجابة بكفاءة لمتطلبات النشاط الاقتصادي”.
وتابع انه “في هذا السياق من الضروري إيضاح أن احتياطي البنك المركزي يغطي نحو 12 شهراً من الاستيرادات، يؤكد المجلس أن البنك يمتلك الجاهزية الكاملة والأدوات الفعّالة للتعامل مع مختلف التطورات، خاصة مع امتلاكه لرصيد من الاحتياطيات المريحة، وأنه مستعد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسواق النقدية والمالية ويعزّز الثقة بالقطاع المصرفي”.
وتابع “انطلاقاً من هذا التقييم الشامل، خَلص المجلس إلى ما يأتي:
1- متانة الاحتياطيات الأجنبية والمصدّات المالية:
يتمتع البنك المركزي العراقي بمستوى قوي من المصدّات المالية واحتياطيات أجنبية مريحة عند مستويات آمنة، ما يوفر هامشاً مهما من المرونة في إدارة السياسة النقدية ومواجهة أي صدمات أو تقلبات اقتصادية محتملة، ويسهم في تعزيز الإستقرار النقدي والحفاظ على قوة النظام المالي في البلاد.
2- تأمين الرواتب والنفقات الأساسية:
ناقش المجلس عدد من البدائل لضمان تأمين الرواتب والنفقات الأساسية خلال الأشهر المقبلة، بما يكفل انتظام تنفيذ الإلتزامات المالية للدولة، ويسهم في دعم الإستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، فضلاً عن تعزيز الثقة بالسياسات المالية والنقدية للدولة، واستمرار النشاط الاقتصادي بصورة طبيعية.
3- تعزيز سيولة الجهاز المصرفي:
يؤكد المجلس أهمية استمرار البنك المركزي في دعم سيولة المصارف بما يضمن استقرار العمليات المصرفية اليومية وانسيابية الخدمات المالية المقدمة للجمهور، ويهدف ذلك إلى تمكين المصارف من تلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص بكفاءة وانتظام، ويسعى البنك المركزي تعزيز دور القطاع المصرفي في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
4- ضمان انسيابية التحويلات الخارجية:
أكد المجلس على أهمية استمرار انسيابية التحويلات المالية الخارجية لتغطية عمليات الاستيراد والمدفوعات الدولية الأخرى، بما يضمن استقرار حركة التجارة الخارجية وتوفير السلع والخدمات في السوق المحلية.
وبين ان “ذلك جاء في إطار دعم قدرة القطاع الخاص على تلبية احتياجات السوق والمحافظة على استقرار مستويات العرض في الأسواق المحلية”.