متابعة/ المدى
تتواصل التوترات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني على الحدود، في تصعيد جديد انعكس على المدنيين في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، مع تسجيل مزيد من الضحايا والدمار نتيجة الغارات والردود الصاروخية المتبادلة.
من جهته، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت سيارة في كفرتبنيت وثلاثة مبانٍ في صور بعد إنذار السكان بإخلائها، فيما جدد الجيش الإسرائيلي تحذيره لسكان بلدات جنوب الليطاني بالإخلاء الفوري لحماية حياتهم، وسط مخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية في المناطق الحدودية.
على الجانب المقابل، وجه حزب الله إنذاراً إلى سكان مستوطنتي نهاريا وكريات شمونة شمال إسرائيل، مطالباً إياهم بالإخلاء قبل أن يطلق رشقات صاروخية باتجاه المستوطنتين، في حين استكمل الحزب عملياته العسكرية مستهدفاً مواقع في بلاط، وتجمع آليات عند بوابة فاطمة في كفركلا، ومقر قيادة المنطقة الشمالية شمال شرق صفد، إضافة إلى قاعدة زيتيم شمال غربها وقاعدة تيفن شرق مدينة عكا، وفق ما جاء في بيان صادر عن “المقاومة الإسلامية”.
وأشار البيان إلى أن الهجوم الصاروخي على قاعدة عين زيتيم شمال غرب صفد، الذي نفذ بعد ظهر السبت 7 آذار/مارس 2026، جاء “رداً على العدوان الإسرائيلي” الذي استهدف عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفي المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي مساء السبت إنذاراً عاجلاً لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، محدداً الفئة التي لم تغادر منازلها بعد، مشدداً على ضرورة الإخلاء الفوري لحماية حياتهم، وقال المتحدث باسم الجيش: “نعود ونؤكد: أنقذوا حياتكم وأخلوا منازلكم فوراً، فالنشاط العسكري لحزب الله في المنطقة يجبرنا على الرد بقوة، لكننا لا ننوي المساس بكم، لذا يجب الالتزام بالتعليمات المنشورة لحماية الأمن والسلامة”.
وسجل العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار/مارس وحتى بعد ظهر السبت 7 آذار/مارس، وفق المصادر الرسمية اللبنانية، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 294 شخصاً، فيما بلغ عدد الجرحى 1023، مما يعكس حجم التصعيد العسكري وتأثيره المباشر على المدنيين في المنطقة.