متابعة/المدى
أكد النائب علي الأَزيرجاوي، اليوم الثلاثاء، أن الجهات المختصة ستباشر بإجراءات التحقيق مع عناصر تنظيم داعش الذين نُقلوا أخيراً من سوريا إلى العراق، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهماً في إطار حماية الأمن الوطني من مخاطرهم.
وقال الأَزيرجاوي، في حديث تابعته (المدى) إن نقل سجناء داعش إلى العراق يتيح للأجهزة الأمنية متابعة ملفاتهم والتحقيق معهم بشكل مباشر، موضحاً أن ذلك يسهم في منع انتقال التهديدات الإرهابية عبر الحدود ويعزز الاستقرار الداخلي.
وأضاف أن التحقيقات ستُجرى وفق السياقات القانونية المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، مؤكداً أن العراق مستمر في مواجهة الإرهاب بجميع الوسائل المتاحة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن إجراءات أكثر صرامة بحق المدانين بقضايا إرهابية، بما يضمن عدم تهديد السلم الأهلي، لافتاً إلى أن التحرك الأخير يعكس جدية الدولة في صون أمن المواطنين.
من جانبه، أوضح المحامي وليد الشبيبي،في حديث تابعته(المدى) أن القانون العراقي يستند إلى ثلاثة أسس رئيسية في تحديد الاختصاص القضائي، وهي الاختصاص الشخصي المرتبط بجنسية المتهم، والاختصاص المكاني المتعلق بمكان وقوع الجريمة، والاختصاص الموضوعي المرتبط بطبيعة الجريمة والضحايا.
وبيّن أنه استناداً إلى هذه القواعد، فإن العراقيين المنتمين إلى داعش أو المتورطين بارتكاب جرائم داخل العراق يُحاكمون حصراً أمام القضاء العراقي، كما يخضع الأجانب الذين ارتكبوا جرائم على الأراضي العراقية أو ضد مواطنين عراقيين لاختصاص القضاء العراقي أيضاً.
أما الأجانب الذين لم يثبت تورطهم بجرائم داخل العراق، فيُفترض قانوناً تسليمهم إلى بلدانهم وفق مبدأ تنازع القوانين والمعاملة بالمثل.
ولم يستبعد الشبيبي صدور أحكام بالإعدام بحق المتورطين بجرائم كبرى، لكنه أشار إلى إشكالية دستورية قائمة تتمثل في اشتراط مصادقة رئيس الجمهورية على أحكام الإعدام، وهو ما أدى إلى تعطيل تنفيذ الغالبية العظمى منها خلال السنوات الماضية، لتبقى العديد من الأحكام دون تنفيذ رغم صدورها قضائياً.
وتنص قوانين مكافحة الإرهاب في العراق على أن العقوبات بحق المنتمين إلى تنظيم داعش قد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام، تبعاً لطبيعة الجريمة والأدلة المتوفرة.