متابعة/المدى
أوضح النائب عن حركة صادقون ووزير التعليم العالي السابق، نعيم العبودي، عبر تغريدة له على منصة X اليوم الثلاثاء، أن أمين عام حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، أكد خلال زيارته الأخيرة إلى طهران أن العراق يمثل ركيزة أساسية في محيطه الإقليمي، وأن قراره “وطني خالص”.
وأضاف العبودي، في تغريدته التي تابعتها (المدى)، أن طهران أكدت دعمها المستمر للعراق حكومة وشعبًا، مشددًا على أن “العراق سيد نفسه، وهو من يتخذ قراره ويشكل حكومته بإرادته الوطنية”، نافياً أي تدخل إيراني في اختيار المرشح لرئاسة مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن إيران قامت بمباركة قرار الإطار فقط في ترشيح من تراه مناسبًا.
ووفق التغريدة، أشار العبودي إلى أن لقاءات الخزعلي مع قيادات سياسية عليا في إيران كانت رسالة تضامن وتقدير للعراق في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن الدعم الإيراني للعراق “شامل وواضح”، وأن أي تصريحات عن تدخل إيراني في اختيار رئيس الحكومة غير دقيقة.
كما لفت العبودي إلى حرص كتلة الصادقون في مجلس النواب على حماية المصلحة العليا للدولة، ونظامها السياسي، وتحمل مسؤولية اتخاذ القرار المناسب لإدارة المرحلة، وفقًا لمقتضيات السيادة الوطنية.
وكانت مصادر سياسية قد كشفت سابقًا أن الخزعلي حاول الاجتماع بالمرشد الإيراني علي خامنئي، لكنه لم ينجح، فيما التقى بعدد من المسؤولين المقربين من المرشد.
وناقش خلال اللقاءات ضرورة الحفاظ على تماسك الإطار التنسيقي، فيما أبدى الموقف الإيراني دعمه استمرار ترشيح نوري المالكي رغم الاعتراض الأميركي.
وتأتي زيارة الخزعلي بينما تعثّر المسار الدستوري لتسمية رئيس حكومة جديد بسبب تأخر انتخاب رئيس الجمهورية في البرلمان نتيجة خلاف بين الحزبين الكرديين الرئيسيين حول المرشح، مما يجمّد عمليًا الخطوة التالية الخاصة بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط الأميركية على القوى العراقية الداعمة لترشيح المالكي، إذ حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني 2026 من أن الولايات المتحدة “لن تساعد العراق” إذا عُيّن المالكي رئيسًا للوزراء، فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية استعداد واشنطن لاستخدام “مجموعة كاملة من الأدوات” لضمان تنفيذ سياسة ترمب، بما في ذلك التلويح بوقف الدعم الأميركي.