طلب علني تحت ضغط الكاميرا
معلقون رأوا أن “الإشكالية لا تكمن في الطلب بحد ذاته فقط، بل في توقيته وطريقته، إذ تمّ أمام عدسات التصوير وفي أجواء احتفالية، ما وضع الفنان – بحسب وصفهم – في موقف حرج بين الرفض العلني وما قد يترتب عليه من إساءة، أو القبول القسري حفاظًا على صورته أمام الجمهور”.
وتظهر المقاطع المتداولة ردّ الفنان ماجد المهندس بنبرة بدت متحفّظة، حيث حاول تحويل الحديث إلى الإشادة بالجمهور وأجواء الحفل، قبل أن ينتهي المشهد بتسليم الساعة للشخص المعني، في تصرّف اعتبره متابعون نابعًا من الإحراج لا من الرغبة الحقيقية.
وتصاعدت حدّة الانتقادات بعد أن فوجئ المتابعون، بحسب ما نُشر لاحقًا، بإعلان الشخص نفسه عن نيته بيع الساعة، بل وعرضها في مزاد علني لأعلى سعر، وهو ما دفع كثيرين إلى وصف ما جرى بأنه استغلال صريح للموقف والشهرة، و”أسلوب جديد من أساليب النصب والاحتيال الاجتماعي” كما جاء في تعليقات متداولة.
وكتب أحد المعلقين: “ما حدث لا يمتّ للكرم بصلة، بل هو إحراج علني وسلب غير مباشر، ينطبق عليه المثل: ما أُخذ بسيف الحياء فهو باطل”.
انتقادات أخلاقية ودينية
عدد من المتابعين استندوا إلى البعد الأخلاقي والديني في انتقادهم للواقعة، معتبرين أن المال أو المقتنيات التي تُؤخذ تحت الضغط المعنوي أو الإحراج العلني لا تُعد مأخوذة برضا حقيقي.
كما أشار آخرون إلى قاعدة فقهية معروفة تؤكد أن ما يُنتزع بدافع الحياء أو الخجل لا يُعد تصرّفًا مشروعًا، مطالبين “بوقف مثل هذه السلوكيات التي قالوا إنها تفتح الباب أمام ضعاف النفوس لاستغلال المشاهير”.
دعوات لتدخل رسمي
ويرى معلقون أن تجاهل مثل هذه الحوادث قد يشجّع على تكرارها، ويحوّل لحظات التكريم والاحتفاء بالفن والفنانين إلى فرص للإحراج والاستغلال، بما يسيء إلى صورة الفعاليات الفنية ويضرّ بكرامة الضيوف.
تضامن واسع مع ماجد المهندس
في المقابل، حظي الفنان ماجد المهندس بتعاطف واسع من جمهوره ومتابعيه، الذين أشادوا بأخلاقه وهدوئه وتعاطيه الراقي مع الموقف، مؤكدين أن “ما صدر عنه لا يُفهم إلا في إطار حرصه الدائم على احترام الجمهور وتجنّب الإحراج”.
وشدد الكثير من المتابعين تعليقاتهم بالتأكيد على ضرورة وضع ضوابط واضحة تمنع استغلال الفنانين تحت ضغط الكاميرات، حفاظًا على كرامتهم، ولضمان أن تبقى الساحة الفنية مساحة للإبداع لا لمثل هذه السلوكيات المثيرة للجدل.