وأضاف ان “القوى السياسية، تدرك طبيعة الأدوار التي تلعبها طهران وواشنطن في تشكيل الحكومة، وهي ترى أن حالة التوتر القائمة بينهما لا تساعد في السير باتجاه حسم التشكيل”، موضحا ان “الموقفين المتناقضين من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء ساعدا في عرقلة الأمور؟، إذ رفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً، فيما أيده المرشد الإيراني علي خامنئي“.
وتوقع المصدر أن “يتأخر حسم موضوع تشكيل الحكومة إلى ما بعد مرحلة حسم الصراع المحتمل بين واشنطن وطهران”، متوقعا “حصول انعطافة حاسمة في آلية وطريقة التشكيل بعد ذلك، لمصلحة أحد طرفي النزاع المحتمل”.
فيما اكد الأكاديمي ورئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، ان “البلاد أمام أزمة كبيرة بالنسبة إلى ملف تشكيل الحكومة قد تمتد أشهراً طويلة”، موضحا ان “المناورة بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء هي التي أدت إلى تعقيد الأجواء، وأصل الأزمة يعود إلى القوى السياسية الشيعية، و(الإطار التنسيقي) الذي رشحه للمنصب”.
وتابع في تصريح للشرق الأوسط “لا نستبعد الدور الذي لعبته القوى الكردية بالنسبة إلى عملية التأخير؛ نتيجة عدم اتفاقها على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية، لكن ترشيح المالكي بالغالبية أدى إلى ظهور خلافات عميقة داخل قوى (الإطار) وصلت إلى تبادل الاتهامات بين أطرافه”.
وبين ان “الإخفاق في تشكيل الحكومة بخرق المواقيت الدستورية، سيُحدث نوعاً من القطيعة بين قوى (الإطار) ورئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يظهر اليوم في موقف محرج بعد خرق المواقيت الدستورية، وهذا سيؤدي إلى مزيد من التشرذم والخلافات الحادة داخل (الإطار التنسيقي)”، موضحا “اننا أمام سيناريوهات عدة للتشكيل؛ أولها استمرار حالة الخلاف والتقاطع داخل (الإطار التنسيقي)، وسينعكس ذلك على اختيار رئيس الجمهورية، وذلك سيعني أن تمتد حالة التعطيل أشهراً مقبلة”.
ولم يستبعد الشمري أن “تنتهي الأمور إلى اختيار مرشح تسوية متفق عليه بين الأطراف الشيعية، خصوصاً مع حالة عدم القبول الدولي والمحلي التي يواجهها نوري المالكي ومحمد السوداني“.