المدى/متابعة
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى واشنطن حاملاً قائمة مطالب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائهما المرتقب في البيت الأبيض، في زيارة قُدّم موعدها وسط توتر متصاعد بشأن مسار المفاوضات الجارية مع إيران.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تسعى تل أبيب إلى دفع الإدارة الأميركية لتشديد شروط أي اتفاق محتمل مع طهران، بحيث لا يقتصر على البرنامج النووي، بل يشمل أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني في المنطقة.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن نتنياهو سيطالب بإلغاء كامل للبرنامج النووي الإيراني، ومنع إيران من تخصيب اليورانيوم أو امتلاك قدرات تتيح لها ذلك، إضافة إلى نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، إلى جانب فرض قيود على مدى الصواريخ الإيرانية وتفكيك ما تصفه إسرائيل بشبكة نفوذ طهران الإقليمي.
تشير تقارير إسرائيلية إلى وجود قلق داخل تل أبيب من أن تركز المفاوضات الأميركية–الإيرانية الحالية على الملف النووي فقط، دون التطرق إلى البرنامج الصاروخي الإيراني أو نشاط طهران الإقليمي، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها.
وجاء تقديم موعد زيارة نتنياهو إلى واشنطن في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن استعدادات عسكرية أميركية في المنطقة، من بينها تحركات بحرية وجوية، في محاولة لإبقاء الخيار العسكري قائماً بالتوازي مع المسار التفاوضي.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن استكملت مرحلة أولى من استعداداتها العسكرية، لكنها لا تزال تنتظر نتائج المفاوضات، داعياً إيران إلى إظهار جدية وتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
كما لفتت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن قائد سلاح الجو سيرافق نتنياهو في زيارته إلى واشنطن، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على أهمية البعد الأمني والعسكري في محادثات الجانبين.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأميركيين أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل، محذرين من أن تل أبيب قد تضطر إلى التحرك منفردة إذا لم تتم معالجة هذا الملف في أي اتفاق محتمل.
في المقابل، تؤكد طهران أن المفاوضات مع واشنطن تقتصر على البرنامج النووي فقط، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض بلاده وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، مشدداً على أن برنامج الصواريخ الباليستية والنشاط الإقليمي الإيراني ليسا مطروحين على طاولة التفاوض.
كما أكد قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي أن القوات الإيرانية تراقب التطورات عن كثب ومستعدة للرد على أي هجوم محتمل، محذراً من مغبة أي تحرك عسكري ضد بلاده.
وتعكس هذه التطورات فجوة واضحة بين المطالب الأميركية–الإسرائيلية من جهة، والموقف الإيراني من جهة أخرى، ما يجعل مستقبل المفاوضات مرهوناً بقدرة الأطراف على تجاوز خلافات تتعلق بحدود الاتفاق وشموله لملفات تتجاوز البرنامج النووي، وسط استمرار احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.