المدى/متابعة
أعلنت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، سحب آلاف الوثائق والمواد الإعلامية المرتبطة بقضية الممول المدان جيفري إبستين، عقب شكاوى قانونية أفادت بأن الإفراج الأخير عن السجلات تضمن معلومات حساسة تخص ضحايا محتملين لم تُحجب بشكل كامل.
وأوضح محامون يمثلون عدداً من الضحايا أمام محكمة في نيويورك أن أخطاء في تنقيح الوثائق أدت إلى ظهور بيانات شخصية، بينها صور ومعلومات تعريفية وأرقام اتصال وعناوين بريد إلكتروني، ما تسبب باضطرابات كبيرة في حياة المتضررين.
وفي رسالة إلى القضاة المشرفين على قضايا الاتجار الجنسي المرتبطة بإبستين وشريكته جيسلين ماكسويل، أكد المدعي الأميركي جاي كلايتون أن الوزارة أزالت معظم المواد التي أشار إليها الضحايا ومحاموهم، إضافة إلى وثائق أخرى رصدتها الحكومة بشكل مستقل.
وأشار كلايتون إلى تعديل آليات التعامل مع الوثائق المنشورة، بحيث تُسحب فوراً أي مادة يُبلّغ عنها الضحايا قبل مراجعتها وإعادة نشر نسخة منقحة خلال مدة تتراوح بين 24 و36 ساعة.
وكان محاميان قد طلبا، الأحد الماضي، تدخلاً قضائياً عاجلاً بعد اكتشاف آلاف الحالات التي فشلت فيها الحكومة في حجب بيانات تسمح بالتعرف على الضحايا، فيما قالت بعض النساء المتضررات إن نشر المعلومات تسبب لهن بتهديدات ومشكلات مالية بعد ظهور بيانات مصرفية في بعض الملفات.
من جانبه، أقر نائب المدعية العامة الأميركية تود بلانش بوجود أخطاء محدودة في عملية حجب المعلومات، مؤكداً أن الوزارة سارعت إلى معالجتها، مشيراً إلى أن نسبة الأخطاء لا تتجاوز 0.001% من إجمالي المواد المنشورة.
غير أن تحقيقاً أجرته وكالة “أسوشيتد برس” أظهر استمرار وجود وثائق تتضمن بيانات غير محجوبة بشكل كامل، حيث أُخفي الاسم في بعض النسخ بينما بقي مكشوفاً في نسخ أخرى من الملف نفسه.
تُعد قضية جيفري إبستين من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، إذ وُجهت له اتهامات باستغلال فتيات قاصرات والاتجار الجنسي، قبل أن يُعثر عليه متوفياً داخل زنزانته عام 2019 في ظروف أثارت جدلاً واسعاً.
ولا تزال القضية تتفاعل بسبب ارتباطات إبستين بشخصيات نافذة ورجال أعمال وسياسيين، إضافة إلى مطالبات مستمرة بالكشف عن الوثائق المتعلقة بالقضية مع ضمان حماية الضحايا وبياناتهم الشخصية.