خاص/المدى
وجّهت وزيرة المالية، طيف سامي، اليوم الأربعاء، بتعزيز الإيرادات غير النفطية، ضمن خطة الوزارة لتعزيز الاستقرار المالي في البلاد وتحسين الأداء المؤسسي.
وقالت الوزارة في بيان تلقته (المدى) إن الوزيرة ترأست الاجتماع الدوري لهيئة الرأي في الوزارة بحضور المستشارين والمديرين العامين، حيث جرى استعراض ومناقشة الإصلاحات المالية والاقتصادية، مع التركيز على تقييم الأداء المؤسسي للمرحلة الماضية ووضع الخطط الكفيلة برفع كفاءة العمل الإداري والمالي بما ينسجم مع التوجهات الرامية لتحقيق الاستقرار المالي في العراق.
وأضاف البيان أن الاجتماع تناول ملفات حيوية، أبرزها محور تعظيم الإيرادات العامة، حيث وجهت الوزيرة بتكثيف الجهود نحو تعزيز الإيرادات غير النفطية باستخدام رؤية حديثة تعتمد التحول الرقمي، وشددت على أهمية التنسيق المشترك بين دوائر الوزارة لتحقيق إصلاح هيكلي شامل يضمن استدامة الموارد المالية وتوجيهها نحو القطاعات التنموية الأكثر أهمية.
وفي السياق نفسه، كشفت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، اليوم الأربعاء، عن حجم صادرات العراق من المشتقات النفطية خلال عام 2025، والتي بلغت 11 مليوناً و414 ألفاً و718 طناً
. وتوزعت الصادرات بين وقود الطائرات (46 ألفاً و253 طناً)، النفثا (مليون و122 ألفاً و519 طناً)، وزيت الوقود (10 ملايين و245 ألفاً و946 طناً).
ويعد العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة “أوبك”، رغم أنه يستورد ويصدر بعض المشتقات النفطية نتيجة قلة عدد المصافي العراقية وتقادمها، حيث يعود تاريخ المصافي الكبيرة إلى ثمانينيات وستينيات القرن الماضي، مثل مصفى بيجي ومصفى الدورة.
وبالتزامن، ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى 91 دولاراً للبرميل، مع تصاعد التوتر الإقليمي نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما يترتب على ذلك من مخاطر على إمدادات الطاقة في الخليج.
وفي تعليق حول أهمية تعزيز الإيرادات النفطية، قال المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد خلف خلال حديث لـ(المدى) إن “الاعتماد على الإيرادات غير النفطية وحدها لا يكفي لمواجهة التحديات المالية الراهنة، إذ يشكل النفط المصدر الأساسي للعائدات في الميزانية العراقية، وتأخر تطوير قطاع التكرير وزيادة الصادرات المباشرة يؤدي إلى فقدان موارد مهمة يمكن استثمارها في المشاريع التنموية والخدمات الأساسية”.
وأضاف خلف أن “تأخر العراق في استثمار المشتقات النفطية داخلياً يؤدي إلى استنزاف فرص زيادة العائدات وتقليل الفوائد الاقتصادية المرجوة، كما يرفع من الاعتماد على الأسواق الخارجية ويعرض البلاد لتقلبات الأسعار العالمية، ما ينعكس سلباً على استقرار الأسعار المحلية ويزيد من الضغوط على الميزانية العامة”.
وأكد أن “تعزيز الإيرادات النفطية عبر تطوير المصافي وزيادة كفاءة التصدير، إلى جانب التحول الرقمي للإيرادات غير النفطية، يشكل استراتيجية متكاملة لتحقيق استقرار مالي طويل الأمد وتنمية اقتصادية مستدامة”.