متابعة/المدى
أفاد مصدران مطلعان، الاثنين، بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى بعدم وجود بدائل حاسمة في الحرب مع إيران سوى تنفيذ عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خرج، وفق ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست.
وأكد مسؤول أميركي أن الجيش الأميركي سرّع نشر آلاف من مشاة البحرية وعناصر البحرية في الشرق الأوسط، استعداداً لاحتمال تنفيذ العملية، مشيراً إلى نشر مجموعة الاستعداد البرمائية “يو إس إس بوكسر”، التي تضم سفينة الهجوم البرمائي “يو إس إس بوكسر” إلى جانب سفينتي النقل “يو إس إس بورتلاند” و”يو إس إس كومستوك”، وتحمل نحو 4500 من مشاة البحرية.
وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع في جزيرة خرج قبل نحو أسبوع ونصف، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب لاحقاً تدمير أهداف عسكرية في الجزيرة مع إبقاء البنية النفطية دون تدمير كامل، محذراً من إعادة النظر في ذلك إذا استمرت إيران بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، فإن الرد الإيراني على التحذيرات الأميركية يجعل إنهاء الحصار البحري طوعاً أمراً غير مرجح، ما يعزز التقديرات بضرورة تنفيذ عملية عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أكد أن “جميع الخيارات مطروحة”، بما في ذلك إرسال قوات أميركية لتأمين جزيرة خرج، معتبراً أن “التصعيد قد يكون ضرورياً لخفض التصعيد”.
في السياق، شدد البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على جزيرة خرج “في أي وقت” إذا صدر أمر بذلك، في ظل بحث الإدارة الأميركية خيارات عسكرية ودبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز.
ومع استمرار العمليات العسكرية، برز المضيق كساحة رئيسية للصراع، حيث فرضت إيران حصاراً واسعاً أدى إلى تعطيل شحنات النفط وارتفاع الأسعار، فيما كثفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية على منصات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وتشمل الخيارات الأميركية المطروحة تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وتطهير المضيق من الألغام، ومواجهة الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط عبر عمليات بحرية معقدة، فضلاً عن احتمال تنفيذ إنزال عسكري للسيطرة على جزيرة خرج، وسط تحذيرات من مخاطر كبيرة قد ترافق هذه السيناريوهات.