المدى/متابعة
أكد رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، أن نقل معتقلي تنظيم داعش من السجون الواقعة في سوريا إلى العراق جاء بقرار عراقي يهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، داعياً الدول المعنية إلى استلام رعاياها من المعتقلين المتورطين في قضايا الإرهاب.
وجاء ذلك خلال لقائه سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى العراق ماهر سالم الطراونة، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تعزيز آليات التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر، لما له من أثر في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
وخلال اللقاء، أدان السوداني قرارات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية والإجراءات المتخذة في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، ولا سيما مع اقتراب شهر رمضان، مؤكداً أن هذه الخطوات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدد استقرار المنطقة.
من جانبه، أعرب السفير الأردني عن تقدير بلاده لدور العراق في دعم استقرار المنطقة، مؤكداً استعداد الأردن للتعاون في ملف نقل معتقلي تنظيم داعش وتعزيز التنسيق المشترك لترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، كشفت خلية الإعلام الأمني، يوم الاثنين، عن عدد معتقلي تنظيم داعش الذين جرى نقلهم من السجون السورية إلى العراق حتى الآن.
وقال رئيس الخلية سعد معن إن عدد المعتقلين الذين تم إعادتهم بلغ 4583 عنصراً حتى الوقت الحالي، مشيراً إلى استمرار الإجراءات الخاصة بنقل وإدارة هذا الملف بالتنسيق بين الجهات المختصة.
يُعد ملف معتقلي تنظيم داعش في سوريا من أكثر الملفات الأمنية تعقيداً في المنطقة، حيث تضم السجون الواقعة شمالي سوريا آلاف المعتقلين من جنسيات مختلفة، جرى احتجازهم بعد انهيار سيطرة التنظيم في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية.
وتطالب الحكومة العراقية منذ فترة بإعادة مواطنيها المعتقلين لمحاكمتهم داخل البلاد وفق القوانين العراقية، في إطار مساعي منع أي تهديد أمني محتمل قد ينشأ عن بقاء هؤلاء المعتقلين خارج السيطرة الحكومية أو في مناطق غير مستقرة أمنياً.
وتواجه عدة دول صعوبات سياسية وقانونية في استعادة رعاياها المتورطين بالانتماء إلى التنظيم، ما جعل العراق يتحمل جزءاً كبيراً من عبء التعامل مع هذا الملف المعقد، وسط تشديد أمني وإجراءات احترازية لمنع أي نشاط متطرف محتمل داخل السجون أو خارجها.
ويؤكد مراقبون أن حسم هذا الملف يمثل خطوة أساسية في تعزيز الاستقرار الأمني بالعراق والمنطقة، خصوصاً مع استمرار الجهود لملاحقة بقايا التنظيم ومنع إعادة تشكيل شبكاته في المناطق الحدودية أو الصحراوية.