متابعة/المدى
أكد مرصد “إيكو عراق”، اليوم الاثنين، أن النفقات الاستثمارية لوزارة النفط خلال عام واحد تكفي لشراء نحو 80 ناقلة نفط عملاقة، مشيراً إلى أن الحكومات العراقية لم تستثمر في هذا القطاع بالشكل الكافي خلال السنوات الماضية.
وذكر المرصد، في بيان تلقته(المدى)، أن “وزارة النفط تُعد من أكثر الوزارات تخصيصاً للنفقات الاستثمارية على مدى السنوات الماضية”، مبيناً أن “النفقات الاستثمارية للوزارة في عام 2025 بلغت أكثر من 12 تريليوناً و873 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 9.9 مليارات دولار”.
وأوضح المرصد أن “هذا المبلغ يتيح للعراق شراء نحو 80 ناقلة نفط عملاقة من نوع (VLCC)، إذ يبلغ سعر الواحدة منها نحو 110 ملايين دولار، يمكن استخدامها لنقل النفط العراقي ونفط دول أخرى”. وأضاف أن “هناك أنواعاً عدة من ناقلات النفط، منها ULCC (العملاقة جداً)، وVLCC (العملاقة)، وSuezmax (متوسطة الحجم)، إضافة إلى Aframax وPanamax وMR وHandysize (صغيرة الحجم)”.
وأشار البيان إلى أن “هذا الحجم الكبير من النفقات الاستثمارية يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية المتزايدة، وحاجة القطاعات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة إلى دعم أكبر”. وتابع أن “الاستثمار في أسطول نقل نفطي عملاق كان من شأنه تعزيز قدرة العراق على تأمين صادراته وزيادة الإيرادات، دون الحاجة إلى الاعتماد على شركات وشركاء خارجيين”.
وفي سياق متصل، حثّت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عملاءها على تسريع تقديم جداول تحميل النفط الخام خلال 24 ساعة، عقب إعفاء العراق من أي قيود إيرانية على العبور عبر مضيق هرمز. وأفادت وكالة “بلومبرغ”، في وقت سابق من يوم الأحد، بأن ناقلة نفط تحمل خاماً عراقياً عبرت مضيق هرمز بعد يوم من إعلان إيران منح العراق استثناءً خاصاً لاستخدام الممر المائي رغم استمرار القيود على معظم الدول.
من جانب آخر، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الاثنين، أن العراق صدّر أكثر من 6 ملايين برميل من النفط الخام إلى أميركا خلال شهر مارس/آذار الماضي، محتلاً المرتبة الخامسة بين كبار المصدّرين.
وذكرت الإدارة أن صادرات العراق بلغت 6.448 ملايين برميل خلال مارس/آذار، منخفضة عن فبراير/شباط الذي سجل 6.944 ملايين برميل.
وأضافت الإدارة أن العراق صدّر بمتوسط 309 آلاف برميل يومياً خلال الأسبوع الأول من مارس، و113 ألف برميل يومياً في الأسبوع الثاني، و270 ألف برميل يومياً في الأسبوع الثالث، و140 ألف برميل يومياً في الأسبوع الرابع. وأوضحت أن العراق جاء في المرتبة الخامسة بصادرات النفط إلى أميركا بعد كندا أولاً، تلتها السعودية ثم المكسيك وفنزويلا، فيما حلّ ثانياً عربياً بعد السعودية التي بلغت صادراتها 18.424 مليون برميل، وجاءت ليبيا ثالثاً بصادرات بلغت 28 ألف برميل.
وفي تطور آخر، أفادت وكالة “رويترز”، نقلاً عن وثيقة رسمية، الاثنين، بأن السعودية رفعت السعر الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا لشهر أيار/مايو، مسجّلة مستوى غير مسبوق عند 19.50 دولاراً للبرميل فوق متوسط خامي عمان/دبي، بزيادة قدرها 17 دولاراً مقارنة بالشهر السابق.
وتأتي هذه الزيادة الحادة في وقت أصبح فيه نفط الشرق الأوسط الأغلى في العالم، بعد أن قيدت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وما يزال من غير الواضح متى سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أو موعد استئناف صادرات النفط من السعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين عبر المضيق.
وفي الشهر الماضي، ارتفع سعر خام دبي، وهو المعيار الرئيسي للخام عالي الكبريت في الشرق الأوسط، إلى نحو 170 دولاراً للبرميل خلال التداول في منصة ستاندرد أند بورز جلوبال بلاتس عند الإغلاق.
وبالتزامن مع ذلك، وافق تحالف أوبك+، يوم الأحد، على رفع حصص إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر أيار/مايو، وهي زيادة متواضعة يرجح أن تبقى إلى حد كبير حبر على ورق، في ظل عجز كبار الأعضاء عن زيادة الإنتاج بسبب تداعيات الحرب.