متابعة/المدى
شهدت منطقة النقب، ولا سيما محيط منطقة “نؤوت حوفاف” قرب بئر السبع، حالة استنفار واسعة عقب إصابة مباشرة لمجمع صناعي كيميائي، ما أثار مخاوف من تداعيات بيئية وصحية محتملة نتيجة طبيعة المواد المخزونة في الموقع.
وأفادت طواقم الإطفاء والإنقاذ، في بيانات تابعتها (المدى)، بأنها دفعت بفرق متخصصة في التعامل مع المواد الخطرة، مدعومة بوحدات للرصد والمراقبة، حيث باشرت عمليات فحص مستويات التلوث وتركيز المواد في موقع الإصابة، بالتوازي مع إجراءات ميدانية لإغلاق الخزانات المتضررة واحتواء أي تسرب.
وفي تطور لاحق، حددت الفرق الفنية مادة “ثنائي كبريتيد الكربون” كمصدر رئيسي للخطر داخل المجمع، وسط تأكيدات أولية بعدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بطبيعة المادة القابلة للاشتعال والتطاير.
من جانبه، أعلن الناطق باسم سلطة الإطفاء اندلاع حريق داخل الموقع، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تواصل جهودها للسيطرة عليه باستخدام معدات متخصصة ودعم جوي، مع التركيز على تبريد الخزانات لمنع وقوع انفجارات أو تفاقم عمليات التسرب.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت السلطات إجراءات احترازية مشددة في المنطقة، شملت إغلاق عدد من الطرق القريبة وإخلاء العمال وبعض السكان، إلى جانب توجيه تعليمات للأهالي بالبقاء داخل منازلهم وإغلاق النوافذ، فيما طُلب من العاملين في المصانع المجاورة الاحتماء داخل منشآت محصنة لحين انتهاء عمليات المعالجة.
وتُعد منطقة “نؤوت حوفاف” من أبرز المناطق الصناعية الحساسة، إذ تضم مجمعاً واسعاً للمنشآت الكيميائية ومرافق معالجة النفايات الخطرة، وتشرف عليه جهة صناعية محلية تعنى بإدارة النشاط الصناعي وتطوير البنية التحتية في الموقع.
وتنبع خطورة الحادث من طبيعة هذه المنشآت، حيث إن أي ضرر مباشر أو حريق داخلها قد يؤدي إلى تداعيات معقدة تتجاوز الأضرار المادية، لتشمل احتمالات التلوث البيئي وتهديد السلامة العامة، لا سيما في ظل التعامل مع مواد كيميائية ونفايات خطرة.
وحتى الآن، ما تزال المعلومات المتوفرة أولية، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية تقييم حجم الأضرار ومتابعة الموقف ميدانياً، تحسباً لأي تطورات إضافية قد تطرأ على الموقع.