على مدى السنوات الثلاث الماضية، أثبت العراق أن الاستقرار الحقيقي ممكنٌ عندما تتبع الحكومة نهجاً واقعياً ومتوازناً يُجنّب البلاد الصراعات الإقليمية ويُعيد التركيز على الأولويات الوطنية. يجب الحفاظ على هذا المسار الناشئ وعدم عرقلته. يتطلب الاستقرار قيادةً مسؤولة، ووحدةً في الهدف، والتزاماً راسخاً بتعزيز الدولة ومؤسساتها.
اليوم، بينما يحتفل العراق بالذكرى السنوية الثامنة لانتصاره على داعش ويختتم بنجاح انتخاباته البرلمانية، تقع المسؤولية كاملةً على عاتق القادة السياسيين والدينيين في البلاد. وسيحدد قرارهم في الفترة المقبلة ما إذا كان العراق سيتقدم نحو السيادة والقوة أم سينزلق مجدداً إلى التفكك والانحدار.
إن اختياراً موحداً وعقلانياً سيرسل إشارة واضحة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مفادها أن العراق مستعد لتبوؤ مكانته اللائقة كدولة مستقرة ومحترمة في الشرق الأوسط الجديد. أما البديل فهو واضح بنفس القدر: تدهور اقتصادي، واضطراب سياسي، وعزلة دولية.
في ظل قيادة الرئيس ترامب، تقف الولايات المتحدة على أتم الاستعداد لدعم العراق خلال هذه المرحلة الحاسمة. إنني وفريقي من الخبراء ذوي الخبرة العالية ملتزمون بالعمل عن كثب مع القادة العراقيين في الأسابيع والأشهر المقبلة للمساعدة في بناء دولة قوية، ومستقبل مستقر، وعراق ذي سيادة قادر على رسم مصيره في الشرق الأوسط الجديد.