متابعة/المدى
يظل أكثر من 193 ألف خريج من المهن الطبية والصحية في العراق دون تعيين منذ ثلاث سنوات، نتيجة شلل آلية التعيين المركزي وقيود الموازنة العامة، ما يخلق فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات الدولة الفعلية.
وفي حديث متلفز تابعته (المدى)، أعربت النائب إخلاص الدليمي عن استغرابها من مناقشة ملف تعيين الخريجين في البرلمان، قائلة: “رواتب ما عندي”… كيف يتم مناقشة هذا الملف ونحن لا نملك التخصيص المالي لتغطية رواتبهم؟”، مؤكدة أن العجز المالي يحول دون إطلاق التعيينات الفعلية ومعالجة استحقاقات الخريجين منذ سنوات.
ويشير تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بمتابعة الملف إلى أن عدد الخريجين غير المعينين للسنوات 2023 و2024 و2025 بلغ نحو 193,200 خريج، فيما يُتوقع تخرج حوالي 500 ألف خريج إضافي خلال السنوات الست المقبلة، ما ينذر بتفاقم الأزمة إذا لم تُتخذ إجراءات عملية عاجلة.
وقد صوّت مجلس النواب العراقي على توصيات لجنة الأمر النيابي رقم (18) لسنة 2026 الخاصة بمتابعة أوضاع خريجي المهن الطبية والصحية، في خطوة تهدف نظريًا إلى معالجة التأخير في التعيين، فيما يبقى التنفيذ الفعلي مرتبطًا بتوفير التخصيصات المالية اللازمة.
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، ضرورة استيعاب خريجي المهن الطبية والصحية ومعالجة استحقاقهم الوظيفي وفق القانون، مشددًا على أهمية الالتزام بالقوانين والقرارات الرسمية لضمان تفعيل التعيينات فور توافر الإمكانيات.
من جهتها، أوضحت النائب عديلة حمود في مداخلة لها تابعتها (المدى)، أن أعداد خريجي كلية الطب في العراق تشهد ارتفاعًا كبيرًا، محذرة من أن الفائض في أعداد الخريجين قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة بحلول عام 2030 إذا استمر التوسع دون ضبط، ما يعقد ملف التعيين ويزيد الضغط على النظام الصحي.
وفي هذا السياق، شددت وزارة الصحة العراقية على مخاطبة وزارة المالية لاستحداث درجات وظيفية لتعيين خريجي الكليات والمعاهد الصحية والتقنية للعام الدراسي 2022–2023 ممن لم تشملهم التعيينات السابقة، مؤكدًة أن قوائم المشمولين أُعدّت بعد تدقيق البيانات بالتنسيق مع النقابات المهنية ودوائر الصحة في بغداد والمحافظات، تمهيدًا لإطلاق التخصيصات المالية حال توفرها وتهيئة التحاقهم بالخدمة الفعلية داخل المؤسسات الصحية.