متابعة/المدى
أكدت وزارة الكهرباء، استمرار العمل بالمشاريع الستراتيجية في قطاع الطاقة، رغم التحديات والظروف الراهنة التي تشهدها البلاد، مشيرة إلى أن خطط تطوير الإنتاج وتنويع مصادر الطاقة تمضي دون توقف.
وذكرت الوزارة في بيان تلقته (المدى)، أن المشاريع الستراتيجية، وفي مقدمتها إنشاء وحدات الدورة المركبة لإنتاج الطاقة التي لا تحتاج إلى وقود إضافي، إلى جانب مشروع منصة الغاز المسال الجاري تنفيذه في ميناء خور الزبير، تسير وفق الجداول والخطط الموضوعة، بما يسهم في تعزيز استقرار المنظومة الكهربائية.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، في حديث تابعته (المدى)، أن العمل في هذه المشاريع مستمر دون تأثر بالتطورات الأخيرة، مؤكداً أن الوزارة ماضية في تنفيذ خططها الهادفة إلى تحسين واقع الطاقة في البلاد.
وأشار موسى إلى أن مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار تشهد تقدماً ملحوظاً، سواء ما يتعلق بالربط مع دول الخليج، أو تهيئة الربط مع تركيا لمعاودة تشغيله، فضلاً عن استكمال المرحلة الثانية من الربط مع الأردن، مبيناً أن هذه المشاريع تمثل خطوة مهمة نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد.
وبيّن أن مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج وصل إلى مراحله النهائية، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 94%، ومن المؤمل أن يدخل الخدمة خلال شهر نيسان المقبل، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى ستوفر ما بين 500 إلى 600 ميغاواط عبر محطتي “الوفرة” في الكويت و“الفاو” في العراق.
وأضاف أن هذا المشروع يُعد استثمارياً، ويشكّل سوقاً للطاقة خارج الشبكة الوطنية لدول الخليج، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام العراق في مجال تبادل الطاقة.
وفي ما يخص الربط مع الأردن، كشف موسى أن المرحلة الثانية من المشروع ستنطلق أيضاً خلال شهر نيسان، لتضيف نحو 150 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، ما يعزز من قدرة المنظومة على تلبية الطلب المتزايد.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه العراق تحديات كبيرة في قطاع الكهرباء، إذ يبلغ الإنتاج الحالي نحو 17 ألف ميغاواط، في حين تتجاوز الحاجة الفعلية خلال مواسم الذروة الصيفية 30 ألف ميغاواط، ما يضع ضغوطاً إضافية على المنظومة الوطنية.
كما يعتمد العراق جزئياً على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، بنحو 1200 ميغاواط، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في هذه الإمدادات عاملاً مؤثراً على استقرار تجهيز الطاقة، ويزيد من كلفة التشغيل في مختلف القطاعات.