ويشير التقرير إلى أن الصراعات السياسية والظروف المتقلبة وسوء الإدارة الحكومية في العراق تسببت بخسارة طبقة الشباب العراقي عشرات المليارات من الدولارات، كان يمكن تحقيقها كمدخول صافٍ لتلك الفئة طوال السنوات الماضية.
أشار الهاشمي إلى أن سوء أداء النظام الرسمي جعل العراق من أكثر الدول هشاشة في قطاعات التعليم والتدريب والصحة والأمن الغذائي. وهناك فجوات واسعة في كل مراحل الحياة بدءاً من الطفولة المبكرة وسنوات الدراسة وسنوات العمل وحتى مرحلة الشيخوخة.
وأكد أنه رغم وجود خطط وطنية مثل الخطة الوطنية للتنمية 2023–2027، إلا أن تنفيذها يصطدم بعدم وجود إصلاحات مستمرة وسوء الإدارة وغياب الحوكمة الفعّالة وعدم توفر تمويل كافٍ للتنفيذ. كما أن ضعف المؤسسات الحكومية وبيروقراطيتها وعدم قدرتها على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج حقيقية يبقى هو التحدي الأكبر أمام المضي في خطة استثمار رأس المال البشري.
لا فرصة أمام العراق إلا بتطوير رأس المال البشري والاستثمار في الطبقة الشابة – بحسب الهاشمي – عبر تحسين التعليم وتعزيز النظام الصحي وتوسيع الحماية الاجتماعية وفتح المجال للقطاع الخاص لخلق فرص عمل للشباب وتدريبهم ورفع مستوى قدراتهم وخبراتهم. فالاستثمار في الإنسان هو الطريق الأهم نحو نمو اقتصادي مستدام وازدهار طويل الأمد، فالاستثمار في رأس المال البشري ليس رفاهية، بل هو شرط البقاء والنهضة.