متابعة/المدى
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر مطلعة بأن مستشارين للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينصحونه سراً بالبحث عن مخرج من الحرب ضد إيران، بهدف الحفاظ على مستوى الدعم الشعبي للعملية العسكرية.
وبحسب المصادر، فإن ترامب أبدى دهشة من رفض طهران الاستسلام، في وقت يرى فيه مقربون منه ضرورة إعداد خطة للخروج من الصراع وتقديمها للرأي العام على أنها نتيجة لتحقيق الجيش الأميركي لأهدافه المعلنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم الشعبي المحدود أصلاً للعملية العسكرية قد يتراجع أكثر إذا تحولت المواجهة إلى حرب طويلة الأمد، خاصة في ظل المخاوف من تداعيات اقتصادية داخلية.
وقال المستشار الاقتصادي غير الرسمي لترامب ستيفن مور إن ارتفاع أسعار النفط والغاز يؤدي إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات، مؤكداً أن ذلك قد يفاقم أزمة القدرة الشرائية لدى الأميركيين.
وكان ترامب قد صرح للصحفيين، يوم الاثنين، بأنه يعتقد أن العملية العسكرية ضد إيران قد تنتهي قريباً.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من شباط الماضي قصف أهداف داخل إيران، ما أدى إلى أضرار مادية وسقوط ضحايا مدنيين، فيما ردت طهران بضربات استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
وبررت واشنطن وتل أبيب العملية بأنها ضربة استباقية بسبب ما وصفته بتهديدات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، قدر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن الضربات الأولية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب كلفت نحو خمسة مليارات وستمئة مليون دولار من الذخائر وحدها.
وذكر ثلاثة مسؤولين أمام الكونغرس أن الموجة الأولى من الضربات الأميركية استهلكت ذخائر بقيمة تقارب خمسة مليارات وستمئة مليون دولار خلال يومين فقط، ما أثار مخاوف في أوساط المشرعين من سرعة استنزاف مخزونات الأسلحة المتطورة وتأثير ذلك على الجاهزية العسكرية.
في المقابل، قللت إدارة ترامب من هذه المخاوف، مؤكدة أن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من القدرات لتنفيذ أي مهمة يحددها الرئيس.
ووفق تقارير صحفية، يخطط البيت الأبيض لطلب حزمة تمويل دفاعية إضافية بعشرات المليارات من الدولارات لدعم العمليات العسكرية، كما يتجه الجيش إلى استخدام قنابل موجهة بالليزر أقل كلفة بدلاً من بعض الذخائر الدقيقة باهظة الثمن.
كما جرى نقل منظومات دفاع جوي متطورة من آسيا إلى الشرق الأوسط، بينها منظومات اعتراض صاروخي، بعد تحقيق تفوق جوي في مسرح العمليات.
وأفادت تقارير بأن الجيش الأميركي أطلق مئات الأسلحة الدقيقة وأصاب أكثر من خمسة آلاف هدف باستخدام أكثر من ألفي قذيفة منذ بدء العمليات في الثامن والعشرين من شباط.
إلى ذلك، أعرب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا عن قلقهم من سرعة استهلاك الذخائر، خاصة بعد نقل جزء من مخزونات الأسلحة سابقاً إلى أوكرانيا، ما يثير مخاوف من تأخر عمليات إعادة التزويد.
من جهة أخرى، كشفت تقارير إعلامية أن ترامب أبلغ مستشاريه استعداده لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في حال رفض الاستجابة للمطالب الأميركية، مشيراً إلى أنه يملك تصوراً لشخص يمكن أن يحل محله، من دون الكشف عن هويته.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ الثامن والعشرين من شباط عملية عسكرية واسعة ضد إيران، أعقبت مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وتنصيب نجله مجتبى خامنئي خلفاً له بعد فترة إدارة مؤقتة للبلاد، فيما يستمر تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة بين الأطراف المتحاربة.