متابعة/المدى
تشهد محافظة صلاح الدين أزمة سياسية متفاقمة داخل مجلسها المحلي، في ظل انقسام حاد بين الكتل المتنافسة على إدارة الحكومة المحلية، وسط اتهامات متبادلة وضغوط سياسية متصاعدة ألقت بظلالها على الاستقرار الإداري والملف المالي للمحافظة.
الخلافات لم تعد تقتصر على آلية اختيار المحافظ الجديد، بل امتدت إلى صراع مفتوح بين تحالفات محلية متباينة، تتداخل فيها حسابات النفوذ والموازنة وإدارة القرار التنفيذي، ما يعكس مشهداً معقداً من التجاذبات السياسية التي تشهدها بعض الحكومات المحلية بعد تشكيلها.
وفي خضم هذا المشهد، حدد مجلس محافظة صلاح الدين، بحسب وثيقة تلقتها (المدى)، يوم الخميس الموافق 19/2/2026 موعداً لعقد جلسة انتخاب المحافظ الجديد، في خطوة يُنظر إليها على أنها اختبار حاسم لقدرة المجلس على تجاوز الانقسام.
مواجهة مباشرة بين “العزم” و”تقدم”
وعقدت كتلة “العزم” وحلفاؤها اجتماعاً حاسماً للاتفاق على مرشح جديد لمنصب المحافظ، في مواجهة سياسية مباشرة مع حزب “تقدم” وحلفائه، لحسم ملف الإدارة المحلية.
اتهامات وضغوط
وفي تصعيد لافت، اتهم السياسي مشعان الجبوري، في تغريدة تابعتها (المدى)، محمد الحلبوسي بممارسة ضغوط على أعضاء مجلس المحافظة، معتبراً أن ما يجري “ليس تنافساً سياسياً بل سلوك مافيا”، على حد وصفه، مشيراً إلى وجود محاولات لفرض محافظ بعينه.
جدل دستوري حول بدر الفحل
الأزمة تعود جزئياً إلى الجدل الذي رافق وضع بدر الفحل، الذي أدى اليمين الدستورية نائباً في مجلس النواب، قبل أن يعود بقرار إداري لممارسة مهامه محافظاً اعتباراً من 9 شباط، بعد إنهاء تكليف نائبه الأول.لكن مجلس المحافظة صوّت لاحقاً على إعفائه والإبقاء على هاشم عزاوي محافظاً بالوكالة، ما عمّق الانقسام وفتح باب التفسيرات القانونية.
وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب توضيحاً أشار فيه إلى أن أداء اليمين تمّ بحضور منقوص ودون تحقق النصاب القانوني، لافتاً إلى أن المادة (50) من الدستور تشترط أداء اليمين داخل جلسة مكتملة النصاب.
لجنة لاستلام طلبات الترشيح
وفي موازاة ذلك، شُكّلت لجنة مركزية داخل مجلس المحافظة للإشراف على استلام ملفات المرشحين لمنصب المحافظ، وقد تسلمت خلال الأيام الماضية عدداً من طلبات الترشح.
وبين تصاعد الاتهامات واستمرار الحراك السياسي، تبقى جلسة الخميس المقبلة محطة مفصلية قد تحسم مسار الإدارة المحلية في صلاح الدين، أو تعيد الأزمة إلى نقطة أكثر تعقيداً.