متابعة/المدى
أعلنت شركة “بابكو إنرجيز” في البحرين، اليوم الاثنين، حالة “القوة القاهرة” على بعض عملياتها المتأثرة بالأوضاع الراهنة، عقب الهجوم الذي استهدف إحدى وحدات مصفاة شركة بابكو للتكرير.
ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الشركة قولها إن القرار جاء نتيجة “الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المنطقة والهجوم الأخير الذي استهدف إحدى وحدات المصفاة التابعة للمجموعة”.
وأكدت الشركة أن احتياجات السوق المحلي مؤمّنة بالكامل وفق الخطط الاستباقية الموضوعة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر، مشيرة إلى أنها ستواصل إطلاع الشركاء والجهات ذات العلاقة على آخر التطورات المتعلقة بالوضع.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر إخبارية بأن قصفاً إيرانياً استهدف مصفاة شركة “بابكو” النفطية في البحرين، فيما اندلعت حرائق في موقع الشركة عقب الهجوم.
وقال شاهد عيان لوكالة “رويترز” إنه رأى دخاناً كثيفاً يتصاعد من ناحية المصفاة، مضيفاً أن الدخان أحاط بالموقع بعد أن أعلنت الحكومة في وقت سابق وقوع إصابات وأضرار في منطقة سترة نتيجة هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية.
وتعد “بابكو” المصفاة النفطية الرئيسية في البحرين ومنشأة حيوية لقطاع الطاقة في البلاد.
وفي السياق ذاته، أكدت المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، أن تصريحات الرئيس الإيراني بشأن عدم وجود خطط للاعتداء على دول الجوار “لم تُطبَّق على أرض الواقع”، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية على أراضيها ودول في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن المملكة تدين “الاعتداءات الإيرانية ضدها وضد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة”، مؤكدة أن استمرار هذه الهجمات يعني مزيداً من التصعيد.
وأضاف البيان أن دعوة الرئيس الإيراني بعدم الاعتداء على دول الجوار “لم تُنفذ عملياً”، إذ استمرت الهجمات الإيرانية خلال وبعد تلك التصريحات.
وأكدت الخارجية السعودية احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، وردع أي اعتداء، مشددة على أن استهداف الأعيان المدنية والمطارات والمنشآت النفطية يمثل تهديداً للأمن والاستقرار وانتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية والقانون الدولي.
كما رفضت المملكة ما وصفته بـ”المزاعم غير الصحيحة” بشأن انطلاق طائرات مقاتلة وطائرات للتزوّد بالوقود من أراضيها للمشاركة في الحرب، مؤكدة أن تلك الطائرات تنفذ دوريات جوية لحماية أجواء المملكة ودول مجلس التعاون من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وختم البيان بالتأكيد أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة ستؤدي إلى مزيد من التصعيد وستكون لها تداعيات على العلاقات حالياً ومستقبلاً.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية، اليوم الاثنين، أن الدفاعات الجوية في دولة الإمارات تتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في ظل اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
وذكرت الوزارة في بيان أن “الدفاعات الجوية تتعامل حالياً مع تهديد صاروخي”، داعية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحذيرات والتعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية إلى حين انتهاء العمليات الدفاعية.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الإماراتية، فقد تم منذ بداية الهجمات رصد مئات المقذوفات، بينها أكثر من 200 صاروخ باليستي وأكثر من 1400 طائرة مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض الغالبية العظمى منها، فيما سقطت بعض الشظايا داخل أراضي الدولة نتيجة عمليات الاعتراض. وأشارت البيانات إلى سقوط قتلى وعدد من الإصابات الطفيفة بين مدنيين من جنسيات مختلفة.
وأكدت الحكومة الإماراتية أن هذه الهجمات تمثل “انتهاكاً لسيادة الدولة والقانون الدولي”، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها وسكانها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما دعت السلطات الإماراتية الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو نشر مقاطع مصورة للحوادث، لما قد يسببه ذلك من إثارة القلق بين السكان أو إعاقة الجهود الأمنية.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قد قال السبت الماضي إن بلاده لن تستهدف دول الجوار العربية ما لم تتعرض إيران لهجمات انطلاقاً من أراضيها، وذلك في وقت تدخل فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الثاني.
وقال بيزشكيان، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن “مجلس القيادة المؤقت وافق على عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية على الدول المجاورة بعد الآن إلا إذا انطلق هجوم على إيران من تلك الدول”.
من جانبه، نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، مقطع فيديو قال إنه يُظهر استخدام القوات الأميركية المجال الجوي لإحدى الدول المجاورة في تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت إيران.
وقال بقائي، في منشور على منصة “إكس”: “إلى الذين يصرّون على تجاهل المبررات الكامنة وراء ضرباتنا الدفاعية ضد القواعد والأصول العسكرية الأميركية في المنطقة: تُطلَق الصواريخ على إيران من أراضي الدول المجاورة، وبالتحديد بالقرب من الأحياء السكنية، كما تستخدم المقاتلات الأميركية المجال الجوي للدول المجاورة لمهاجمة إيران، مما يعرّض الأمن الإقليمي للخطر”.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، في 28 شباط/فبراير الماضي، سلسلة غارات على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران على الهجوم “الأميركي ـ الإسرائيلي”، ما أسفر عن تداعيات واسعة في دول المنطقة شملت العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.