متابعة/المدى
أغلقت أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات، اليوم الأحد، على تراجع جماعي، متأثرة بتعثر المفاوضات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انتهت دون تحقيق أي تقدم يُذكر، ما زاد من حالة القلق في الأسواق وأضعف آمال التوصل إلى تسوية مستدامة.
وبحسب ما أوردته تقارير اقتصادية، فإن المحادثات التي استمرت لنحو 21 ساعة انتهت بتبادل الاتهامات بين الجانبين، في وقت أكد فيه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس مغادرة الوفد الأمريكي دون التوصل إلى اتفاق، فيما شدد وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار القائم.
وانعكس هذا التعثر بشكل مباشر على أداء الأسواق الخليجية، إذ تراجع المؤشر في قطر بنسبة طفيفة متأثراً بانخفاض أسهم شركات رئيسية، فيما سجل السوق السعودي انخفاضاً وسط تراجع بعض الأسهم القيادية، رغم محاولات الحد من تداعيات الأزمة عبر إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بكامل طاقته.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات أن السعودية تمكنت من تخفيف بعض آثار التوترات الإقليمية، مستفيدة من قدرتها على تنويع مسارات تصدير النفط، إلى جانب تحقيق مكاسب من ارتفاع أسعار الخام خلال الفترة الماضية.
في المقابل، شهدت بقية الأسواق الخليجية أداءً متبايناً، حيث انخفضت مؤشرات البحرين بشكل طفيف، بينما سجلت أسواق الكويت وسلطنة عمان ارتفاعاً محدوداً، في مؤشر على حذر المستثمرين وترقبهم لتطورات المشهد السياسي.
ورغم التعثر الدبلوماسي، برزت مؤشرات أولية على تحسن في قطاع شحن الطاقة، مع عبور عدد من ناقلات النفط العملاقة عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس محاولة استعادة النشاط بعد فترة من الاضطرابات التي أثرت على الإمدادات العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع تأثيرها المباشر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، ما يجعل الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات في حال استمرار حالة عدم الاستقرار.
وفي مصر، تقرر إغلاق البورصة لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة، في وقت يواصل فيه المستثمرون في المنطقة متابعة تطورات المشهد السياسي وانعكاساته على الأداء الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.