وتشير التقديرات الحكومية إلى أن صادرات النفط العراقي في نوفمبر سجّلت متوسطًا يوميًا يبلغ نحو 3.553 مليون برميل، مقارنة بالمستوى المحقق في أكتوبر/تشرين الأول عند 3.578 مليون برميل، ما يعكس التحديات التي واجهت البلاد في أعقاب إعلان شركة لوك أويل الروسية حالة القوة القاهرة في حقل غرب القرنة 2.
وأظهرت بيانات تتبّع السفن أن صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا خلال نوفمبر/تشرين الثاني تبلغ 3.403 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.402 مليون برميل يوميًا أكتوبر/تشرين الأول السابق له..
صادرات النفط العراقي في نوفمبر 2025
بحسب بيانات شركة تسويق النفط الحكومية “سومو”، يبلغ إجمالي صادرات النفط العراقي في نوفمبر 2025 نحو 106 ملايين و593 ألفًا و352 برميلًا، مقارنة بصادرات أكتوبر/تشرين الأول التي سجلت 110 ملايين و923 ألفًا و47 برميلًا.
وتُظهر البيانات أن الكميات المصدّرة إلى الأردن خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بلغت مستوى 299 ألف و824 برميلًا، استمرارًا لاستئناف التدفقات الذي بدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول، بعد توقُّف دام عدّة أشهر منذ أواخر يونيو/حزيران.
أمّا على صعيد العائدات، فتُقدّر إيرادات صادرات النفط العراقي في نوفمبر 2025 بنحو 6.595 مليار دولار، مقارنة بـ7.03 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول، و6.962 مليار دولار في سبتمبر/أيلول، مدفوعة بتغيرات الأسعار العالمية وحجم الشحنات.
وتُظهر بيانات “سومو” أن الأسواق الآسيوية ما زالت تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط العراقي خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، مواصلةً الاتجاه السائد منذ مطلع العام الجاري، في ظل الطلب المستقر من الصين والهند وعدد من الاقتصادات الناشئة.
كما تؤكد المؤشرات التشغيلية أن مستويات التحميل من المواني الجنوبية خلال نوفمبر/تشرين الثاني تراجعت على خلفية أزمة حقل غرب القرنة 2.
حقل غرب القرنة 2
دفعت العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على “لوك أويل” الشركة الروسية إلى إعلان حالة القوة القاهرة بحقل غرب القرنة 2، في ضربة لإنتاج أحد أكبر الحقول النفطية عالميًا.
حينها، وصف مدير عام شركة “سومو”، علي نزار الشطري، إعلان القوة القاهرة في حقل غرب القرنة 2 العراقي بأنه مخالف للقانون؛ لأنه جاء من طرف واحد، وهو شركة لوك أويل الروسية، مشيرًا إلى تولّي الشركات العراقية تشغيل الحقل.
يعدّ الحقل، بإنتاجه المقدَّر بنحو 460 ألف برميل يوميًا، واحدًا من أكبر الحقول العالمية، وشكّل لسنوات محورًا للتنافس بين الشركات الكبرى، ما يجعل أيّ تغيّر في إدارته عاملًا مؤثرًا في مستقبل تطوير الحقول العراقية.
صادرات العراق واتجاهات السوق
تعكس صادرات النفط العراقي في نوفمبر 2025 استمرار التزام بغداد بتنفيذ قرار زيادة إنتاج مجموعة الـ8 ضمن تحالف أوبك+، وهو القرار الذي من المقرر تعليقه خلال الربع الأول من العام المقبل 2026.
وكانت مجموعة الـ8 في تحالف أوبك+، بقيادة السعودية وروسيا، قد أقرّت زيادة شهرية تدريجية بواقع 137 ألف برميل يوميًا، تبدأ من نوفمبر/تشرين الثاني وتستمر حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، قبل التوقف المؤقت للزيادات مطلع العام المقبل، ولمدة 3 أشهر متتالية.
وتُظهر بيانات شركة “سومو” أن الالتزام بسياسات الإنتاج، بالتوازي مع تحسُّن حركة الشحن البحري، منحَ صادرات النفط العراقي في نوفمبر/تشرين الثاني دعمًا إضافيًا، مع تحسُّن نسبي في الأسعار العالمية واتّساع قاعدة الطلب.
يشار إلى أن الخطط المعلنة من وزارة النفط العراقية بشأن الإنتاج خلال المرحلة المقبلة تتضمن اعتماد آليات تعويض مرنة في حال تجاوز الحصص أو خفضها، بما ينسجم مع أهداف تحالف أوبك+ الرامية إلى ضبط المعروض العالمي وتفادي فائض الإمدادات.